باعها ابوها بقرشين
رفعت قام يصرخ: — “دي كانت بتتباع! أبوها باعها بقرشين!”
وردة تقدمت خطوة، وبصت في عينه قدام كل الناس: — “أيوة أبويا باعني. بس أنا اشتريت نفسي. واشتريت الحاج إبراهيم من الموت. ودلوقتي.. هبيع وأشتري فيك. قدامك أسبوع، تلم هدومك وتخرج من أرض الهواري، يا إما الورق اللي يوديك السجن هيبقى على مكتب النائب العام بكرة الصبح.”
رفعت اتخرس. الناس كلها شهقت. محدش صدق إن البت الغلبانة اللي دخلت السرايا كأنها داخلة قبر، هي اللي هتطلع منها ملكة.
الحاج إبراهيم مات بعدها بسنتين، مات وهو راضي، وسايب السرايا والأرض والهيبة كلها في إيد وردة.
ووردة؟ وردة مبقتش بس
عاشت.. دي كلت الورث، وكلت قلوب كل اللي قالوا عليها ملهاش رحمة.

