طبق السلطه الاخير حكايات شروق خالد

مش زي يوم المستشفى لما الشك دخل بينا.

قلت وأنا بحاول أفتكر:

“سارة كانت عارفة إن العزومة دي مهمة بالنسبة لي… كانت أكتر واحدة فرحانة بخطوبتي.”

لكن فجأة افتكرت حاجة.

قبل العزومة بيوم…

لما كانت عندي في البيت، وقفت في المطبخ وقت طويل.

سألتها وقتها:

“بتعملي إيه؟”

ضحكت وقالت:

“بساعدك يا ندى، مش أكتر.”

وقتها ما شكيتش.

لكن دلوقتي…

كل التفاصيل الصغيرة بدأت تركب فوق بعض.

—

اتصلت بسارة.

ردت بسرعة.

“إزيك يا ندى؟ طمنيني على محمود وأهله.”

صوتها كان طبيعي جدًا.

قلت:

“سارة… محتاجة أشوفك.”

سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

“حاضر، هاجيلك.”

قفلت المكالمة.

محمود بصلي وقال:

“خلي بالك… متواجهيهاش لوحدك.”

هزيت راسي.

لأول مرة أحس إن الموضوع مش مجرد عزومة باظت.

كان فيه حد حاول يدمر حياتي.

—

بعد ساعة…

وصلت سارة.

دخلت وهي مبتسمة.

لكن أول ما شافت محمود موجود، ابتسامتها اختفت للحظة.

لحظة صغيرة…

بس أنا لاحظتها.

قعدنا في الصالة.

طلعت الصورة وحطيتها قدامها.

“عايزة أفهم.”

بصت للصورة.

وبعدين بصتلي.

فضلت ساكتة.

قلت بصوت مكسور:

“ليه يا سارة؟”

عينيها لمعت بالدموع.

“ندى…”

“ليه؟ أنا عملتلك إيه؟”

سكتت كتير.

وبعدين قالت جملة خلتني أحس إني مش عارفة الشخص اللي قدامي.

“إنتِ دايمًا كان بيجيلك كل حاجة بسهولة.”

اتصدمت.

“إيه؟”

قامت من مكانها وقالت:

“من وإنتِ صغيرة… الناس بتحبك. بابا وماما كانوا شايفينك البنت المثالية. ولما جه محمود… حتى هو اختارك إنتِ.”

نزلت دموعي.

“يعني غيرتك مني وصلت إنك تأذي ناس ملهمش ذنب؟”

صرخت:

“أنا مكنتش عايزة أأذي حد!”

محمود وقف وقال بحدة:

“أمال كنتِ عايزة تعملي إيه؟”

سكتت.

والصمت كان أقوى من أي اعتراف.

—

بعد دقائق…

دخلت الشرطة ومعاها أمر استدعاء.

اتضح إن التحقيقات كشفت إن شيماء وسارة كانوا على تواصل قبل العزومة.

لكن المفاجأة الأكبر…

إن شيماء لم تكن تعمل وحدها.

كانت بتحاول تمنع جواز محمود مني من زمان.

لأنها كانت مقتنعة إن محمود كان لازم يكون ليها.

أما سارة…

فكانت مدفوعة بالغيرة القديمة والحقد اللي كبر جواها سنين.

—

بعد شهور…

مرت الأيام، لكن آثار اللي حصل فضلت موجودة.

أهل محمود عرفوا الحقيقة، واعتذروا لي عن الظلم اللي اتعرضت له.

أم محمود مسكت إيدي وقالت:

“سامحيني يا ندى… إحنا حكمنا عليكي قبل ما نعرف الحقيقة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *