القانون لا يحمي مغفلين الجزء الاول حكايات منى السيد

الخزنة، ولما واجهته، قال بثبات انفعالي يرعب أنا أخدته أستثمره.. أنتِ فاكرة نفسك مهندسة ديكور ولا سيدة أعمال؟ أنتِ حتة موظفة ملهاش لازمة، والفلوس دي أنا أولى بيها عشان أعمل اسم.
يومها، هو ما استثمرش الفلوس ولا حاجة. الفلوس دي كانت المهر المستتر اللي قدمه عشان يتقرب من عيلة سيلين، عشان يبان قدامهم راجل معاه قرشين ومستثمر له وزنه.
هو ما كانش يعرف إن الشغل اللي كنت بشتغله بالساعات قدام شاشة اللاب توب في الأوضة المقفولة، ما كانش مجرد شغل مكتبي ملوش قيمة زي ما كان بيوصفه. أنا كنت بأسس شركتي الخاصة للحلول المالية واستعادة الأصول، وبدير محافظ استثمارية لشركات كبيرة من غير ما أعمل دوشة.
ومن ضمن المحافظ دي… كانت العقد الخاص بعيادات سيلين.
أيامها، سيلين كانت على شفا الإفلاس بعد قضية الإهمال الطبي اللي اتفتحت ضدها وكان هيروح فيها اسمها. أبوه رئيس مجلس إدارة المستشفى الخاص ما يقدرش ينقذها قانونيًا من غير ما يدخل نفسه في شبهات. وقتها، أنا اللي دخلت، بصفة مؤسسة استثمارية مغلقة، وحميت اسمها واديتها التمويل اللي قامها على رجلها تاني… بس بشرط واحد ضمانات تعادل أصل الدين مع أرباح تراكمية، وحق الاسترداد المباشر في حالة تغيير الهيكل الإداري أو المساس بشرط السرية.
وسيلين، من كتر غرورها، ما قرتش البنود الصغيرة، وقصعت التوقيع وهي فاكرة إن الفلوس دي مجرد منح استثمارية من خليجي مش فاضي يراجع behind pixels!
العودة للقاعة
رجعت القاعة بابتسامة هادية جدًا.
المزيكا كانت بدأت تعلى، والناس بدأت تتجمع حولين المسرح عشان يقطعوا التورتة السبع أدوار.
حماتي السابقة، الحجة فاطمة، كانت واقفة وسط شوية ستات من قرايبها، وبتتكلم بصوت عالي وهي متقصدة تبصلي
ربنا عوضه على صبره خير… العز عز يا جماعة، مش الشقاء والفقر اللي كان عايش فيه! البنت سيلين دي من بيت طاهر وناس أكابر، مش زي ناس دخلوا بيتنا بشنطة هدومهم وخرجوا منها وهم شحاذين!
واحدة من قرايبها ردت بصوت واطي
بس ندى كانت هادية وست بيت يا حاجّة… وما شفناش منها حاجة وحشة.
نفخت الحجة فاطمة وقالت بتهكم
هادية إيه ونيلة إيه! الهادئة دي كانت زي الجدار المايل، لا ليها حس ولا خبر ولا طموح… أحمد كان يرجع يلاقيها قاعدة تحسب في أوراق وأرقام زي الصرافين، لا بتعرف تلبس ولا تتأنق… بصوا سيلين لابسة إيه اليوم! الفستان لوحده بميات الألوف!
سمعت كل كلمة، وما تهزتش فيا شعرة. بالعكس، أخدت نفس عميق وابتسمت.
الجهل بالشيء ساعات بيبقى نعمة للضحېة، وعذاب للظالم لما يفوق على الحقيقة.
اتحركت بخطوات ثابتة ورايحة ناحية الترابيزة الرئيسية.
القاعة كانت زحمة، والناس مشغولين بالتقاط الصور والفيديوهات للعروسين.
أحمد كان واقف جنب سيلين، ماسك إيدها وبيضحك مع المصور. أول ما شافني بقرب من الممر الرئيسي، ابتسامته اختفت شوية، وحسيت بنظرة قلق خطفت في عينه،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *