كان القط يقظ صاحبته

— وهل أيقظك ماركوس؟ — سألت.
— لا.
— أبدًا؟
— لا. في الليلة الأولى بقي بجانبي، يحدّق في الجهاز كأنه يراقب منافسًا جديدًا. وفي الليلة الثانية نام عند قدميّ. وفي الثالثة… عاد إلى وسادته القديمة. لم يوقظني مرة واحدة.
أحيانًا، أفضل شهادة طبية هي صمت القط.
بعد شهر، جاءت كارمن إلى العيادة — هذه المرة من دون صندوق النقل. ماركوس كان في المنزل، كما قالت، “أخذ إجازة من التمريض”.
كانت تبدو مختلفة. وجهها أقل شحوبًا، عيناها
أكثر صفاءً.
— أنام الآن، — قالت وهي تجلس. — أنام فعلًا. لم أكن أعرف كم كنت متعبة.
— وكيف علاقتكما؟
ابتسمت.
— أعتذر له كل ليلة.
— هذا مبالغ فيه قليلًا.
— لا. حبسته في المطبخ، بيدرو. صرختُ عليه. قلت له إنه يدمّر حياتي. وهو كان… يحاول أن يُبقيني فيها.
لم أجد ما أضيفه.
— هل تعلم ما قاله الطبيب في الزيارة الأخيرة؟ — تابعت. — قال إنني محظوظة. إن كثيرين لا يملكون “منبّهًا” حيًا.
نظرتُ إلى دفتر المواعيد أمامي.
— المنبّهات عادةً لا تضع مخلبًا على وجهك.
— ولا ترفض أن تستسلم، — أضافت.
بعد أشهر، أرسلت لي صورة. ماركوس ممدد على السرير، وكارمن بجانبه، وقناع جهاز التنفس على وجهها. في التعليق كتبت:
“الآن ننام معًا. كلٌّ يؤدي نوبته بطريقته.”
أحيانًا يعتقد الناس أن الحيوانات تحتاج إلينا فقط.
لكن الحقيقة أبسط وأعمق: نحن أيضًا نحتاج من يراقب تنفسنا في الثالثة صباحًا…
ويصرّ
على إيقاظنا حين لا نستطيع إنقاذ أنفسنا.
وماركوس؟
عاد قطًا عاديًا.
ينام، يأكل، يتجاهل العالم…
إلا إذا لزم الأمر.


