كانت كل

دموعها نزلت وهي بتبص لأختها: “ليه مجيتيش ليا؟”

​أختها ملامحها جمدت ثانية وقالت: “حاولت.”

وبعدين شاورت على التوكة اللي في إيد الولد: “لما فرقونا، مكنش حيلي غير التوكة دي، خدتها مننا وأديتها له.. وقلت له لو في يوم قابلت الست اللي ليها نفس العين ونفس الشعر.. وريها التوكة دي.”

​الست الشيك فهمت دلوقتي ليه الولد لمس شعرها.. مكنش قلة أدب، كان بيتأكد.. بيتأكد إن الست اللي في الحكاية حقيقية.. وإن الأمل ليه وش.

​نزلت على ركبها قدامه، ومهمهاش مين بيبص: “اسمك إيه؟”

الولد ضغط على التوكة وقال: “زين” (أو ليو حسب الأصل).

​هزت راسها والدموع نازلة: “عاشت الأسامي يا حبيبي.”

وبعدين بصت لأختها – الأخت اللي فضلت تعيط عليها سنين من غير ما تدور بجد – وسألتها السؤال الوحيد اللي مهم دلوقتي: “هنعمل إيه؟”

​الست اللي لابسة بيج خدت نفس طويل وقالت بقوة: “هنبطل نهرب.”

​ولأول مرة من سنين، الحقيقة وقفت عريانة قدام الكل.. لا فيه سلطة ولا فلوس ولا سكوت هيخبيها.. بس ولد خايف، وأختين مكسورين، وماضي أخيراً ظهر للنور عشان يتحاسب.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *