تحدي المليون جنيه الجزء الثاني حكايات شروق خالد
مرت الأيام بعد الليلة دي، بس القاعة والناس ما نسوش اللي حصل.
حازم اتعلم الدرس صح؛ وفي خلال أسبوع واحد، كان مخلص كل أوراق نسب شيماء، ورجّع لها حقها الشرعي وورثها المنسي في شركات وأملاك عيلة الباشا. شيماء نقلت هي وجودي لشقة جديدة دافية، شقة ما فيهاش مسح بلاط ولا ريحة مطابخ القاعات، فيها بس شبابيك كبيرة بتدخلها الشمس وصوت ضحك جودي اللي مالى المكان.
أما نيفين؟ غرورها يهد جبل، بس الجبل وقع على دماغها. حازم ما استحملش القسوة والتعالي اللي شافهم في عينيها الليلة دي، واستوعب إنها ما كانتش شريكة حياة، دي كانت مجرد واجهة فارغة. الورقة وصلت لنيفين بعد شهر واحد ومعاها شيك المليون جنيه اللي خسرتهم في التحدي، بس المرة دي كانت هي اللي خسرانة كل حاجة.. الفلوس، والوجاهة، وحازم نفسه.
وفي يوم دافي، كانت شيماء قاعدة في الجاردن بتاعة البيت الجديد، ماسكة كوباية الشاي وبتبص على جودي وهي بتجري بالأرنب بتاعها على النجيلة الخضرا. حازم قرب منهم وابتسم وهو شايف بنوتة أخته بتمسك طرف فستانها الصغير وتبدأ تلف بيه وتعمل نفس الحركة الخفية، بس المرة دي مش عشان تحدي ولا عشان مليون جنيه.. عشان هي طفلة مبسوطة بأصلها ودنيتها الجديدة.
شيماء اتنهدت ابتسامة دافية وبصت للسما وقالت في سرها:
*”الله يرحمك يا أمي.. علمتبني حركة واحدة، بس كانت هي المفتاح اللي فتح لي باب الفرج ورجّع لي أهلي.”*
حكايات شروق خالد
تحدي المليون جنيه
حكايات شروق خالد


