اسلام

بمر مؤخرا بأزمة مالية مش لطيفة إنتم عارفين ظروف الحياة وعارفين كمان أد إيه العيشة بقت صعبة وأظن إن محدش فينا مش بيمر بالأزمة دي بشكل أو بآخر يعني عشان كدا مش مكسوف أبدأ كلامي معاكم بالجملة دي.
اسمي إسلام عندي ٢٨ سنة وبشتغل ممرض خاص يعني أنا الشخص اللي إنت بتلجأ له لو ليك حد كبير في السن محتاج رعاية طبية من أي نوع ومهام وظيفتي بتختلف من مريض للتاني على حسب حالة المړيض الصحية وعلى حسب نوع الرعاية المطلوبة.
يعني فيه ناس بتطلبني عشان أدي حقن بس ناس تانية عشان أركب كانيولا أو محاليل ناس تالتة عشان ألازم المړيض بشكل دايم وآخد بالي منه بشكل عام وطبعا كل خدمة بقدمها لها سعرها.
مؤخرا… ومع زيادة ضغوط الحياة على الناس مبقوش يلجأوا لينا بشكل دايم عشان كدا الموضوع بقى صعب شوية خصوصا لواحد زي حالاتي معتمد على النوع دا من الشغل بشكل دايم عشان كدا فكرت في فكرة طبعت كروت فيها اسمي ورقم تليفوني على ناحية وعلى الناحية التانية الخدم\ات اللي بقدمها وطبعا كنت حريص جدا أنزل أسعاري شوية عشان أشد الناس وأقنعهم يتصلوا بيا ووزعت الكروت دي على الصيدليات القريبة مني وطلبت منهم يساعدوني ويعرضوها على الناس والحقيقة يعني… كتير منهم وافقوا يساعدوني.
ويوم بعد يوم بدأت أقتنع إن الفكرة دي مكانتش كويسة خصوصا إن مفيش حد كان بيكلمني أو بيتصل بيا وكنت بدأت أيأس وفلوسي تخلص وديوني تزيد وبدأت أفكر في إني أدور على شغل تاني حتى لو مش في مجالي.
لحد ما في يوم تليفوني رن!
رديت كان شخص لطيف جدا عرفني على نفسه كان اسمه عادل صفوت قالي إن والده راجل كبير وقعيد وإن هو ابنه الوحيد وبيراعي والده دايما لكن للأسف مضطر يسافر لمدة شهر ومحتاج حد يقعد مع والده طول الفترة دي سألته عن المطلوب قالي إنه محتاج حد يراعي والده رعاية كاملة سواء على مستوى الدوا أو حتى الخدم\ات والنضافة الشخصية ولأني محتاج الفلوس جدا وافقت خصوصا بعد ما عادل قالي إنه هيديني المبلغ اللي هطلبه اتفقنا على كل حاجة ما عدا الفلوس وإداني العنوان وطلب مني أجهز نفسي وأجيب هدوم تكفيني شهر وأقابله في البيت بكرة الساعة ٩ بالليل ميعاد غريب شوية! بس هو برر دا بإن طيارته بالليل وعايز يقضي مع والده أكبر وقت ممكن قبل ما يسافر خدت منه العنوان كان على طرف المدينة في مكان مقطوع شوية.
جهزت نفسي وخدت حاجتي كلها ورحت على العنوان بيت مكون من دورين شبه الڤلل بس أصغر شوية حطيت شنطتي جنب الباب وخبطت على الباب بس الغريب… إن الباب إتفتح ببطء!
واضح إنه مكانش مقفول كويس بس المفروض أعمل إيه دلوقتي حاولت أضر*ب الجرس بس كان واضح إنه مش شغال البيت من جوا كان ضلمة جدا بصيت يمين وشمال بس المكان مقطوع تماما والشبورة مخلية الرؤية مش واضحة ناديت من برا بصوت عالي أستاذ عادل أستاذ عادل!.
بس مكانش فيه رد فمكانش أدامي غير حل واحد بس إني أدخل البيت بنفسي.
البيت كان ضلمة أوي مليان كراكيب مرمية يمين وشمال بشكل غريب التراب مالي المكان البيت محتاج نضافة فعلا بس عادي يعني شفت بيوت أسوأ من كدا بكتير جدا مشيت وسط التراب والكراكيب وأنا بتلفت يمين وشمال بس مش شايف حاجة حاولت أضغط على أكتر من مفتاح نور في المكان بس ولا
—
واحد فيهم كان شغال مش سامع غير صوت دقات قلبي وصوت خطوات رجليا الدور اللي تحت مكانش فيه حاجة وقفت أدام السلم اللي طالع ناحية الدور التاني بصيت لفوق وندهت أستاذ عادل حد هنا.
مكانش فيه رد بلعت ريقي بصعوبة وقررت أطلع الدور اللي فوق خشب السلم القديم كان بيزيق تحت رجليا وكأني ناقص الصوت دا عشان ړعبي بيزيد طلعت كام سلمة وفجأة… سمعته من ورايا!
إسلام!
جسمي كله إترعش لما سمعت صوته رجلي فلتت من فوق السلم فقدت توازني ووقعت على السلم ولقيت نفسي واقع تحت رجليه!
مديت إيدي لفوق من غير ما أقوم وسلمت عليه إزيك أنا إسلام كان نفسي أول مرة نتقابل أكون واقف على رجليا فيها بس أكيد هنتقابل في ظروف أحسن من كدا! إنت أستاذ عادل… صح.
مد إيده وسلم عليا ساعدني أقوم وهو بيضحك وبيقول صح أنا عادل.
أعتقد إني كان لازم في اللحظة دي أسأل نفسي هو جه منين
بس إحراج الوقوع على السلم خلاني مركزتش أوي قلت له الباب كان مفتوح وحاولت أنده عليك أو أفتح النور بس لا حد رد عليا ولا النور شغال!.
بانت عليه الدهشة وهو بيقول بصوت واطي فيه مشكلة في الكهربا ولا إيه.
فتح النور والغريب إن الصالة نورت عادي بصلي بشك حسيت بإحراجي بيزيد بس معلقش بص في ساعته قالي أنا مضطر أمشي عشان ألحق ميعاد الطيارة أعتقد إنت فهمت هتعمل إيه خلال الشهر دا الأكل في التلاجة جاهز ومترقم ويكفيكم أسبوع والأسبوع الجاي هيوصلك الأكل الجديد هتحطه في التلاجة كل علبة فيها أكل يكفي إتنين إنت وبابا هتحطه في الميكروويف وتسخنه متنساش مواعيد الدوا مواعيد الشاور ومش هوصيك.. كأنه والدك!.
طمنته إني مش هقصر في
حق والده أبدا ابتسم وهو بيخرج من جيبه ظرفين قالي الظرف الأولاني دا ليك هتلاقي فيه خمس أضعاف المبلغ اللي هتاخده في أي حتة تانية والظرف التاني دا للبيت أي حاجة البيت يحتاجها هات من الفلوس دي ولو الفلوس خلصت ودفعت حاجة من جيبك… هحاسبك لما آجي ولو بابا كان مبسوط منك لما أرجع هديك ظرف تاني زي دا أظن كدا معقول!.
معقول معقول إيه دا كدا ولا في الأحلام!
قالي وهو بيستعد للخروج بابا نايم دلوقتي! جدول مواعيد الدوا جوا الأدوية المفروض تكفيك شهر حاول ترتاح دلوقتي ومن بكرة الصبح… هتبدأ شغلك.
قالي شوية نصايح عامة كمان بعدها ودعني وخرج دخلت شنطتي وبصيت للبيت حواليا الحقيقة البيت في النور أقذر مما كنت أتخيل بصيت في ساعتي لسه مش هنام دلوقتي وبما إن مفيش حاجة أعملها… فقررت أنضف البيت شوية.
خلصت وطلعت نمت في الأوضة اللي خصصوها ليا كنت هلكان من التنضيف فنمت من غير ما آخد بالي.
صحيت الصبح على حد بيخبط عليا فتحت عيني وشفته راجل عجوز طويل ورفيع قاعد على كرسي متحرك قمت من مكاني وأنا بحاول أركز أنا فين ودا مين ابتسم من خۏفي وعدم فهمي وهو بيقول اهدا بس… أنا عمك صفوت إنت الممرض الجديد.
ركزت شوية واعتذرت له قلتله وأنا بضحك المفروض كنت أنا اللي أصحيك.
ضحك هو كمان وهو بيقولي مش مهم قوم يلا ساعدني أدخل الحمام وعايز أفطر ھټموټني من الجوع في أول يوم ليك.
كان راجل لطيف ودمه خفيف واضح إنه هيكون شهر كويس ساعدته يدخل الحمام نزلته الدور اللي تحت وقعدته أدام الشباك جهزت الفطار قعدنا فطرنا سوا كان مبسوط أوي إني نضفت المكان قالي إنه مكانش بينزل تحت
بسبب الكركبة والتراب بس دلوقتي هو مبسوط بسببي.
أول يوم عدى بشكل طبيعي عم صفوت راجل لطيف ومحترم وطلباته مش كتير بس بالليل… كل حاجة إتغيرت!
خلصت شغل البيت وطلعت أوضتي عشان أنام بس قبل ما أروح في النوم سمعت صوت حد بيتحرك برا استغربت! دا صوت خطوات! يعني مش عم صفوت أبدا!
فتحت الباب وبصيت برا البيت كان غرقان في الضلمة بس مفيش أثر لأي حد في البيت! يمكن بيتهيألي!
قفلت الباب وحاولت أنام تاني المرة دي سمعت صوت خربشة على باب الأوضة من برا المرة دي قمت بسرعة فتحت الباب ولتاني مرة مكانش فيه حد سألت بصوت عالي مين مين في البيت.
مسمعتش رد بس شفت ضل أسود بيعدي بسرعة لمحته بطرف عيني في الدور اللي تحت حاولت أفتح النور بس يبدو إنه قاطع ولا حاجة نزلت الدور اللي تحت ورجلي بتترعش ندهت تاني بصوت حاولت يبان مليان قوة وشجاعة بس صوتي كان مهزوز ومليان خوف وأنا بقول م… مي… مين اللي هنا.
لمحته تاني بطرف عيني كان بيتحرك ورايا لفيت وشي بسرعة بس مكانش له أثر مفيش غير الستارة بس اللي كانت بتتهز ومن وراها… لمحته شفت رجليه باينة من تحت الستارة مسكت النشابة اللي في المطبخ ومشيت ناحيته وبإيد بتترعش وقلب على وشك يقف من كتر الخۏف شديت الستارة وأنا برفع النشابة لفوق بس مكانش فيه حد وراها! رغم إني لسه شايفه بعيني!
بلعت ريقي بصعوبة وقبل ما ألف وشي حسيت بإيد باردة زي التلج بتمسك كتفي شهقت من الخۏف وأنا بلف بس مكانش فيه حد ورايا بصيت حواليا وجسمي كله بيترعش سمعت صوته بيهمس دور بذمة.
الصوت كان جاي من فوقي غمضت عينيا جسمي كله كان بيترعش قررت إن لأ أنا مش هبص فوق مهما حصل في نفس اللحظة… حاجة دافية وقعت عليا من فوق فتحت عيني وأنا بمسحها من على وشي ورغم الضلمة… إلا إني كنت عارف هي إيه! نقطة ډم!
بصيت فوق ببطء وأنا ببلع ريقي بصعوبة بحاول أسيطر على نفسي بتنفس بسرعة زي المچنون بس فوق… مكانش فيه حاجة!
فجأة… إيد باردة مسكت رجلي من تحت نطيت من مكاني وأنا پصرخ زي المچنون قلبي كان بيدق پجنون جوا صدري رجليا بتترعش العرق مالي جسمي وعضلاتي واجعاني من الحركات السريعة اللي بعملها بصيت تحتي مكانش فيه حاجة جريت عشان أطلع الأوضة بتاعتي ووصلتها فعلا فتحت الباب عشان أدخل بس أكرة الباب كانت سخنة سمعت صوت الخطوات اللي سمعتها قبل كدا من على يميني بصيت بسرعة كان بيقرب مني پجنون ضل أسود باين وسط الضلمة بسبب نور القمر اللي داخل من الشباك!


