بنتي كانت في العمليات، ج2 حكايات شروق خالد
فضلت قاعدة على الكرسي جنب سر,,ـــــير ملك، والموبايل في إيدي، وبعيد أبص على الورقة اللي وصلتلي. كان فيه عقد مالي باسمي، ومبلغ كبير مكتوب فيه، وتوقيع شبه توقيعي بالظبط، لكن المشكلة إني عمري ما شفت الورقة دي قبل كده، ولا وافقت على أي التزام بالمبلغ ده.
قلبي بدأ يدق بسرعة. أنا طول عمري بحاول أساعد أهلي، وكنت بعتبر إن الفلوس اللي بصرفها عليهم حاجة طبيعية، لكن عمري ما وافقت إن حد يستخدم اسمي في حاجة من غير ما أعرف. بصيت لملك، لقيتها نايمة من تأثير المسكنات، فغطيتها كويس، وبعدها اتصلت بالمحامي.
رد عليا بعد رنتين.«أيوه يا أستاذة ندى، خير؟»
قلتله وأنا بحاول أسيطر على صوتي:
«أستاذ كريم، وصلني إيميل فيه عقد باسمي، وعليه توقيع شبه توقيعي، وفيه التزام مالي أنا معرفش عنه أي حاجة. أنا محتاجة أعرف أتصرف إزاي».طلب مني أبعتله نسخة من المستند، وقاللي:
«أول حاجة، ما تعترفيش بصحة المستند، وما تمضيش على أي حاجة جديدة. هراجع الورق، ونتأكد من مصدـ,,ـــره وطريقة استخدام بياناتك. ومهم جدًا نحتفظ بالإيميل الأصلي وكل التفاصيل اللي تثبت وقت وصوله».بعتله المستند، وبعدها قعدت مستنية رده. بعد حوالي نص ساعة، اتصل بيا تاني.«ندى، أنا راجعت الورقة مبدئيًا.
لسه ما نقدرش نجزم إن التوقيع مزور، لكن فيه بيانات محتاجة مراجعة، وخصوصًا تاريخ المستند والجهة اللي قدمته».سألته بقلق:
«يعني إيه؟»
قال:
«يعني لازم نطلب نسخة رسمية من الجهة المعنية، ونتأكد إذا كان فيه طلب اتقدم فعلًا باسمك.
لو ثبت إن بياناتك اتستخدمت من غير موافقتك، هنحدد الإجراء القانوني المناسب».قفلت المكالمة وأنا حاسة إن الدنيا بتضيق بيا. ماكنتش عايزة أصدق إن ممكن حد من أهلي يعمل حاجة زي دي، لكن في نفس الوقت، ما كانش ينفع أغمض عيني عن اللي قدامي.
قررت ما أواجهش حد قبل ما أعرف الحقيقة. تاني يوم الصبح، وأنا قاعدة جنب ملك، الموبايل رن، وكان اسم سارة ظاهر على الشاشة. المرة دي رديت. قالت من غير سلام:
«إنتِ وصل لك إيميل فيه ورق؟»
اتجمدت مكاني. سألتها بهدوء:
«إنتِ عرفتي منين؟»
سكتت لحظة، وبعدها قالت:
«أنا بسألك سؤال يا ندى. وصلك إيميل ولا لأ؟»
رديت:
«أيوه، وصل. إنتِ تعرفي حاجة عن الورق ده؟»
قالت بسرعة:
«بصي، إنتِ مكبرة الموضوع. دي مجرد إجراءات مالية، وماما وبابا كانوا عارفين إننا هنستخدم بياناتك عشان نخلص شوية حاجات».

