مصطفى جابر 1

في نص الليل رحمة كانت واقفة في شقة الض**حية. الشقة متبهدلة بالكامل؛ الأثاث متك,سّر، والدم مغطي الأرضية. الج****ثة موجودة في نص الصالة ، كانت جـ,ـث****ه رجل مشهور في الإعلام، معروف بتصريحاته المثيرة للجدل. عينه مفتوحة بتبص للسقف، وكأنه كان شايف حاجة مرعبة قبل ما يم,وت.

طارق مساعد رحمه دخل الشقة بسرعة وهو ماسك دفتر ملاحظات. “إيه الوضع يا رحمه؟”

رحمة بصتله بنظرة باردة وقالت: “القـ,ـاتل واضح إنه محترف. الجريمة معمولة بإتقان محتاجين ندور علي طرف الخيط اللي هيوصلنا ليه.”

طارق لف حولين الجـ,ـثه، عينه وقعت على ورقة صغيرة مرمية جنب المكتب. “إيه ده؟” أخد الورقة ونادي علي رحمه وقرأ بصوت عالي: “كل خطوة ليها تمن، والتمن دايماً بيكون غالي.”

رحمة أخدت الورقة منه وبصت عليها بتركيز. “ده مش مجرد قـ,ـاتل عادي. ده واحد بيلعب معانا لعبة.”

طارق: “وأنا شايف إنه بدأها بتحدي كبير ومثيره هيقع.”

رحمة سمعت صوت من إحدي الأشخاص اللي معاها من اوضه تانيه : دخلت الاوضه شافت زميلها ببشاور عالحيطه ، قربت من الحيطة، شافت جملة مكتوبة بالدم: “ده الأول… والباقي في الطريق.”

رفعت حاجبها وقالت: “واضح إننا بنتعامل مع حد عنده خطة… وخطة كبيرة.”

طارق بدأ يقلب في المكان، عينه بتدور على أي حاجة ممكن تكون دليل. بص على المكتب اللي كان عليه كوباية قهوة نصها لسه موجود، وورق مرمي حوالين الأرض. مسك ورقة منهم وقال: “شكله كان بيكتب حاجة قبل ما يموت.”

رحمة قربت منه وبصت على الورقة. الكتابة كانت عشوائية، زي خربشة سريعة، لكن الكلمة اللي كانت واضحة هي: “تهديد.”

رحمة: “واضح إنه كان خايف من حاجة أو حد. شوف لو فيه حاجة في مكتبه تدلنا أكتر.”

طارق فتح الأدراج وبدأ يقلب فيها. لقَى ظرف مقفول مكتوب عليه: “للاحتفاظ الشخصي.” فتح الظرف وطلع منه صورة، صورة قديمة لمجموعة أشخاص واقفين في حفلة.

طارق: “إيه رأيك في دي؟”

رحمة خدت الصورة وبصت عليها بتركيز. “ده ممكن يكون خيط. نشوف مين الناس دي، وهل لهم علاقة بالضـ,ـحية.”

قبل ما تكمل، صوت الضابط اللي في المكان نادى عليهم: “لقينا حاجة غريبة في الحمام.”

دخلوا الحمام بسرعة، لقوا علامة محفورة على المراية، شبه دائرة حوالين حرف “X”.

طارق رفع حاجبه وقال: “ده مش طبيعي. إيه العلامة دي؟”

رحمة بصت وقالت: “ده توقيع القـ,ـاتل. شكله مش بس بيسيبلنا ألغاز، ده كمان عايز يعرفنا إنه مستمتع باللي بيعمله.”

طارق: “أيوة، بس إحنا مش هنلعب لعبته. نبدأ بفحص الصورة وندور في عـ,ـلاقات الضـ,ـحية.”

رحمة شورتله براسها وخرجوا من الشقة، وكل واحد فيهم ماسك أفكار كتير بتدور في دماغه.

يتبع….

الحلقة الثانية

دخلوا الحمام بسرعة لقوا علامة محفورة على المراية شبه دائرة موجود جواها حرف “X”.

طارق بستغراب: ” إيه العلامة دي؟”

رحمة بصت وقالت: “ده أكيد توقيع القـ,ـاتل. شكله مش بس بيسيبلنا ألغاز لا ده كمان عايز يعرفنا إنه مستمتع باللي بيعمله، خلينا نكمل شغلنا يالله

طارق: طب خلينا نروح المكتب ونبدء بفحص الصورة دي ونشوف مين الناس اللي معاه ونحاول نعرف جـ,ـثـ,ـه مين دي

رحمة شورتله براسها وخرجوا من الشقة، وكل واحد فيهم ماسك أفكار كتير بتدور في دماغه.

******

كانت رحمة قاعدة في مكتبها ملامحها مليانة تركيز وهيا بتقلب في صور الضـ,ـحية الأولى. الجـ,ـثة كانت لممثل شاب في أواخر الثلاثينات ميت من أكتر من 12 ساعه، بس محدش لاحظ غير لما البواب فضل يخبط علي باب الشقه ومحدش بيرد وقتها كسرو باب الشقه ودخلو عليه لقوه بالشكل ده.”

رحمة سابت الصور وقالت بحدة:

“مهما كان هو مين مصيرو يقع ووقتها هينال عقابه.”

طارق شاور على ورقة في الملف:

“لكن اللي غريب يا رحمه إن مفيش دليل واحد حتي حتي لما بحثنا عن الشخص اللي اتق***تل ده ملقيناش ليه أعداء حتي … ولا مشاكل واضحة، ولا حتى أي بصمات حوالين المكان.”

لسه الكلام مخلصش، موبايل رحمة رن فجأة. الرقم كان غريب، لكنها ردت:

“أيوة ! مين حضرتك .”

الصوت كان هادي بس مليان تهديد:

“جريمة جديدة هتحصل.. حمام الدم مستنيكم.”

37 شارع المعادي الجديده شقه 12..

قبل ما تلحق تتكلم، المكالمة اتقفلت. بصت لطارق وقالت:

“يلا بسرعه ، شكل الجريمة اللي فاتت كانت بداية بس… ده مستني رد فعلنا!”

وصلوا للمكان بسرعة ، الشرطة كانت حوالين المكان، والضباط بيمنعوا أي حد من الصحافه تقرب ، دخلوا بسرعة، وكل ما يقربوا من الحمام الريحة كانت بتزيد.

في الحمام، الجـ,ـثة كانت لسيدة في أوائل الأربعينات. نايمه في البانيو، والدم محاوطها في كل مكان ، ومكتوب على الحيطة

“كل ضـ,ـحيه مرتبطه باللي بعديها … الشخص الجاي… نجم التيك توك .”

طارق قال وهو بيعاين المكان:

“الضـ,ـحية اسمها فريدة سالم، مديرة أعمال مشهورة في الوسط الفني. مفيش أي علامات كسر أو دخول بالقوة… القـ,ـاتل ده بيعرف يدخل ويخرج من غير ما حد يحس بيه.”

رحمة قربت من الحيطة وبصت على الكتابة:
“نجم التيك توك ؟… يا تري ممكن يكون مين ؟”

طارق هز راسه وهو بيتابع:

“مش عارف .. بس إزاي الضـ,ـحايا دي مرتبطين ببعض ؟

بدأوا يفحصوا الحمام كويس. طارق لقى نقطة دـ,ـم بعيدة عن الجـ,ـثـ,ـة وقال:

“النقطة دي ممكن تكون من القـ,ـاتل، احتمال يكون اتعور وهو بيخلص عليها .”

جمعوا الأدلة بسرعة، ورحمة قالت وهي بتحط اللغز في دماغها:

“الجريمة دي مربوطة بالأولى، بس مش شايفة الخط الواصل بينهم لسه.”

مفاجأة التيكتوكر

بعد ساعات من البحث، قدروا يوصلوا لنجم التيك توك اللي القـ,ـاتل بيهدد إنه يكون ضـ,ـحيته الجاية. اسمه “أحمد”، تيكتوكر معروف بفيديوهاته الجـ,ـريئة. رحمة وطارق قرروا يروحوا بيته فورًا ويلحقوه قبل ما الـ,ـقـ,ـاتل يوصله

وصلوا قدام البيت، باب الشقه كان موارب. طارق قال وهو بيشاور لرحمة تخلي بالها:

“خليكي ورايا.”

دخلوا بحذر، البيت كان ساكت بطريقة غريبة. كل حاجة كانت في مكانها، بس كان فيه حاجة مش مفهومة. فجأة، رحمة وقفت مكانها وهمست:

“طارق… في اي يا رحمه .”

في اللحظة دي…

يتبع….

الحلقة الثالثة

طارق ورحمه دخلوا بحذر، البيت كان ساكت بطريقة غريبة. بس كان فيه حاجة مش مفهومة ،المكان كان مظلم لكن في نور خافت جاي من المطبخ. رحمة مسكت مسـ,ـدسها وقالت بصوت واطي:

“المكان شكله مش طبيعي… في حاجه غلط بتحصل الجو هادي كتير عن اللازم.”

طارق رد وهو بيبص حواليه: طب خليكي جمبي متبعديش ..”

وصلوا للمطبخ، وكان على الترابيزة كارت مكتوب عليه:

“كنت مستنيكم…اتأخرتم كالعاده ..التيكتوكر الجميل في غرفة المعيشة.”

طارق بص لرحمة وقال:

“هو عارف إننا جايين.”

رحمة ردت بثبات:

“أنا مش مطمنه .. بس تعالي ندخل نشوف ”

دخلوا غرفة المعيشة، لقوا أحمد (التيكتوكر) قاعد على الكرسي، لكنه كان متكتّف ومكمّم. أول ما شافهم، بدأ يهز راسه بعنف كأنه بيحذرهم.

طارق جري عليه بسرعة وفك الرباط، لكن أحمد كان منهار وبيتنفس بصعوبة. قال بصوت متهدج:

“هو… هو هنا! كان معايا من شوية… لازم نهرب بسرعه”

قبل ما يقدروا يستوعبوا كلامه، كل أنوار البيت طفت فجأة. صوت خطوات سريعة كان جاي من الطابق العلوي. رحمة رفعت الكشاف وقالت:

“طارق، خد أحمد واطلع برا. أنا هطلع أشوف مين فوق.”

طارق رفض بحزم:

“مش هسيبك تطلعي فوق لوحدك، إحنا فريق.”

رحمة ردت:

“دلوقتي مش وقت العند .. لازم ننقذ أحمد الأول!”

طارق وافق بضيق وفك أحمد وخرج ، لكن قبل ما يخرج من الباب، سمع صوت تاني جاي من فوق.

رحمة طلعت السلم بخطوات سريعة. كل باب كان مقفول إلا باب واحد في آخر الممر كان خارج من تحتيه نور وصوت جاي من هناك ، قربت رحمه بحذر وفتحت الباب لقيت صندوق خشب كبير.

قربت من الصندوق وفتحت الغطاء بحـ,ـذر وسـ,ـلاحها متوجهه عليه، لقيت جواه الصندوق فديو كاسيت قديم، ومعاه ورقة مكتوب عليها:

“استمعي لي بعناية… الموت بيحب اللي بيستناه”

شغلت الشريط، وطلع صوت القـ,ـاتل بصوت مرعب ومخيف:

“كنت عارف إنك مش هتقاومي. اللعبة بدأت خلاص، وكل خطوة هتخسري فيها أكتر. أحمد مش هيكون آخر ضـ,ـحيه ، وأنتي… أنتي دورك قرب.”

فجأة، رحمة سمعت صوت باب الاوضه بيتقفل بعنف. رجعت بسرعة لباب الاوضه تحاول تفتحه، لكن لقيته مقفول.

في نفس اللحظه كان بدء يخرج دخان كتير يملي الاوضه

حاولت تخرج من الباب، لكنها بدأت تحس بشيء غريب في عينيها. كانت عيونها بتتغير، والنور كان بيغيب. في اللحظة دي، صرخت بأعلى صوتها :”طااااارق .. أنت سامعني .. طب في حد هنا!”

…..

طارق كان في الدور الأرضي، سمع صوتها وطلع يجري عليها . لكن قبل ما يوصل، الباب اتفتح لوحده، وخرج منه دخان كتير .

لما الدخان أختفي، رحمة كانت واقفة قدام الباب بس ملامحها متغيرة. كانت بتتمايل وبتقول كلام مش مفهوم كأنها في حاله هلوسه ، كانت بتردد جمله واحده .. “القـ,ـاتل كان قدامي” كانت شايلة حاجة في إيديها… صورة جديدة مكتوب علي ضهرها بخط أحمر:

“الدور الجاي… المحقق طارق.”

يتبع….

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *