ابنة المليونير المفقودة چ 3 حكايات شروق خالد

مرّت ساعات طويلة، والقصر كله بقى محاصر برجال الشرطة.
كل غرفة اتفتشت، وكل كاميرا مراقبة اتحفظت.
سليم كان واقف في مكتب والده القديم، قدام الخزنة الحديد الضخمة.
افتكر آخر كلمات فريد:
“الرقم… تاريخ ميلاد…”
بدأ يجرب كل التواريخ اللي يعرفها.
تاريخ ميلاد والده.
ما اتفتحتش.
تاريخ ميلاد أخته.
برضه لأ.
وفجأة بص لمريم، اللي كانت قاعدة على الكنبة وحاضنة الدبدوب الأبيض اللي جابه لها.
سألها بهدوء: “عارفة تاريخ ميلادك؟”
هزت رأسها.
“ماما كانت كل سنة تقول لي إن عيد ميلادي يوم 17 أكتوبر.”
سليم جرّب التاريخ.
طَق.
الخزنة اتفتحت.
جواه كان فيه ملف أسود، وهارد ديسك صغير، وساعة يد قديمة يعرفها كويس.
كانت ساعة والده.
فتح الملف.
أول ورقة كانت تقريرًا من محقق خاص.
العنوان الكبير فوقه:
“حادث مريم رسلان… ج*ريمة ق*تل مدبرة.”
قلب الصفحات بسرعة.
كل الأدلة كانت بتشير إلى أن فرامل عربية أخته اتعبث بيها قبل الحادث.
وفي آخر التقرير صورة لرجل بيخرج من ورشة التصليح.
سليم قرب الصورة من وشه.
اتسعت عينيه.
“مستحيل…”
الراجل اللي في الصورة كان مدير شركات رسلان الحالي…
كمال عزمي.
الرجل اللي والده كان بيثق فيه أكتر من أي حد.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف سليم.
رقم مجهول.
رد بسرعة.
جاله صوت خشن:
“لو عايز البنت تعيش… ابعد عن الملف.”
سليم اتجمد.
لف بسرعة ناحية الكنبة.
الدبدوب كان مرمي على الأرض…
لكن مريم…
اختفت.
الشباك الخلفي كان مفتوحًا، والستارة بتتحرك مع الهوا.
ركض سليم للخارج وهو بيصرخ باسمها.
لكن لم يكن هناك سوى آثار إطارات سيارة انطلقت بأقصى سرعة خارج بوابة القصر الخلفية.
رفع هاتفه، وصوته كان مليئًا بالغضب:
“اقفلوا كل الطرق… بنت أختي اتخطفت.”
وفي مكان مجهول، كانت مريم تفتح عينيها ببطء داخل سيارة سوداء.
الرجل الجالس بجوارها خلع قبعته، وابتسم ابتسامة باردة، ثم قال:
“متخافيش… أنا مش جاي أقت*لك.”
سكت لحظة، ثم أكمل:
“أنا… أبوكي.”
حكايات شروق خالد
مريم اتسمرت في مكانها.
بصت للرجل بخوف، وضمت الدبدوب الأبيض لصدرها.
همست بصوت مرتعش:
“أنا… أنا معنديش بابا.”
ابتسم الرجل ابتسامة حزينة.
“عندك… لكن كانوا فاكرين إني مت.”
سكت لحظة، ثم مد لها صورة قديمة.
الصورة كانت لرجل شاب شايل رضيعة صغيرة لابسة نفس الغويشة الفضة.
“دي أنا… ودي إنتِ.”



