فضيحه على كوشه الفرح الجزء الثالث حكايات شروق خالد

أخرج ملفًا قديمًا ووضعه على الطاولة.
“إنتوا بتتخانقوا على شركات مفلسة.”
ساد الصمت.
فتح الملف.
ظهرت خريطة قديمة، وعقود شراء أراضٍ، ومستندات استثمار خارج مصر.
قال كمال:
“الإمبراطورية الحقيقية عمرها ما كانت شركات الدمنهوري.”
نظر الجميع إليه.
“دي مجرد واجهة.”
ثم وضع إصبعه على نقطة حمراء في الخريطة.
“الثروة الحقيقية مدفونة هنا… ومحدش فيكم يعرف مكانها غيري.”
وقف الحاج عزت بعصبية.
“إنت بتكذب.”
ابتسم كمال.
“لو كنت بكذب… كنتوا قتلتوني من زمان.”
—
في الخارج…
كان الضابط يستمع عبر جهاز تنصت صغير زرعته نور سابقًا في حقيبة كريم.
وصلتهم كل كلمة.
قال محمود:
“يعني كل اللي حصل… كان بسبب مكان واحد؟”
هزت نور رأسها.
لكنها فجأة سمعت صوتًا تعرفه جيدًا.
صوت كريم.
كان داخل القصر.
قال بغضب:
“أنا نفذت كل أوامركم… دلوقتي دوري أعرف مكان الثروة.”
ابتسم كمال وقال:
“مكانها مكتوب في وصية…”
سكت للحظة، ثم نظر مباشرة إلى كريم.
“…مع نور.”
شهقت نور.
كل الأنظار اتجهت إليها.
وقبل أن تستوعب ما يحدث…
وصلت رسالة جديدة إلى هاتفها.
فتحتها بسرعة.
كانت صورة لآخر صفحة من وصية والدها.
وفي أسفلها جملة واحدة:
“المفتاح الحقيقي ليس في الخزنة… بل في عقد زفاف نور الذي وقّعه المأذون المزيّف.”
رفعت نور رأسها بذهول…
وأدركت أن الورقة التي ظنتها مجرد عقد زواج باطل، كانت في الحقيقة تحمل السر الذي يبحث عنه الجميع منذ ثلاثين عامًا.
فضيحة على كوشة الفرح
حكايات شروق خالد

