قصة كاملة

أول ما المسعفين دخلوا الأوضة ركزوا على الحاجة فاطمة. ضغطها كان واطي وجسمها كله باين عليه الإهمال. واحد منهم بص لأحمد وقال

 

“مين المسؤول عن رعايتها؟”

 

قبل ما أحمد يرد سمر اتكلمت بسرعة

 

“أنا مرات ابنها وبعمل كل اللي أقدر عليه.”

 

لكن الحاجة فاطمة رفعت إيدها المرتعشة وأشارت ناحية سمر وهي بتحاول تطلع الكلام بالعافية

 

“كدابة…”

 

الكلمة كانت ضعيفة لكنها وقعت على الكل زي الصاعقة.

 

المسعف بص للكدمات اللي في دراعها وصورهم في التقرير. وفي نفس الوقت دخل أمين الشرطة وسأل أحمد عن اللي حصل.

 

أحمد سلمه الموبايل وقال

 

“كل حاجة متصورة.”

 

أمين الشرطة شاف الفيديو وسكت ثواني قبل ما يبص لسمر.

 

وشها كان شاحب لكنها لسه بتحاول تمثل دور الزوجة المظلومة.

 

قالت وهي بتعيط

 

“كان يوم صعب وهي وقعت لوحدها وأنا كنت بحاول أساعدها.”

 

أمين الشرطة قفل الموبايل وقال ببرود

 

“الكلام ده تقوليه في القسم.”

 

في اللحظة دي سمر فقدت أعصابها.

 

صرخت في وش الحاجة فاطمة

 

“إنتي السبب… لولاك ماكانش ده كله حصل.”

 

أحمد حس إنه أول مرة يشوف الست اللي اتجوزها على حقيقتها.

 

خرج مع أمه في عربية الإسعاف وراحوا أقرب مستشفى.

 

بعد الكشف الدكتور قال

 

“الكدمات دي مش جديدة. دي متكررة على فترات. وكمان واضح إنها ماكنتش بتاخد علاجها بانتظام.”

 

أحمد وقف مكانه مصدوم.

 

“إزاي؟ أنا بشتري العلاج كل أسبوع بنفسي.”

 

الدكتور هز راسه وقال

 

“لو كانت بتاخده بالشكل ده حالتها ماكنتش وصلت للدرجة دي.”

 

الكلام فضل يلف في دماغ أحمد.

 

إذا العلاج مش بيتاخد…

 

أمال كان بيروح فين؟

 

طلع موبايله وفتح تطبيق البنك.

 

بدأ يراجع حسابه.

 

لاحظ إن فيه تحويلات مالية صغيرة كانت بتتسحب كل كام يوم.

 

خمسة آلاف.

 

سبعة آلاف.

 

اتناشر ألف.

 

مرة تلاتين ألف.

 

كان فاكر إنها مصاريف البيت لأن سمر هي اللي كانت ماسكة كل حاجة.

 

لكن لما جمع المبالغ لقى رقم خلاه يقعد على الكرسي من الصدمة.

 

أربعة مليون وثمانمية وستين ألف جنيه خرجوا من حسابه خلال أقل من سنتين.

 

إيده بدأت ترتعش.

 

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *