شروق خالد ج 2

“بس أنا مش هديك الشرف ده.”

وبص لفرج.

“سلّمه للشرطة.”

شوقي اتصدم.

“إنت مجنون؟”

حسن ابتسم.

“المرة دي القانون هو اللي هياخد حق أمي.”

بعد أيام…

الحريق بقى خبر قديم.

شوقي اتحبس.

وحسام شهد عليه.

والبيت القديم بدأ يتصلح.

روزا خرجت من المستشفى.

لكنها رفضت ترجع للبيت من غير سماح.

كانت بتقول:

“البيت ده بقى له روح جديدة.”

سماح ضحكت.

“إزاي؟”

روزا مسكت إيدها.

“علشان فيه بنت أنقذتني.”

أما حسن…

فكان مختلف.

بطل يمشي بعقلية إن القوة معناها الخوف.

بدأ يبعد عن كل الناس اللي بتجره للدم.

وسلّم جزء كبير من شغله لرجالة موثوقين، وبدأ يدخل في تجارة قانونية.

لكن أهم حاجة…

إنه فضل واقف جنب سماح.

مش كحارس.

ولا كراجل شايف إنها ملكه.

لكن كراجل اختارها.

وفي يوم…

رجع حسن البيت بدري.

لقى سماح في الجنينة.

كانت بتسقي الزرع.

وقف وراها.

“سماح.”

لفت.

“نعم؟”

“عايز أقولك حاجة.”

ضحكت.

“خير؟”

قرب منها.

“فاكرة أول يوم جيتلك فيه؟”

“أنساه إزاي؟ كنت فاكرة إنك جاي تخطفني.”

ضحك.

“وأنا كنت فاكر إنك هتخافي مني.”

“أنا خفت.”

“دلوقتي؟”

سماح بصت في عينيه.

“دلوقتي لأ.”

حسن مد إيده.

“تعالي.”

سماح قربت.

طلع من جيبه علبة صغيرة.

فتحها.

كان فيها خاتم بسيط وأنيق.

سماح شهقت.

“حسن…”
#حكايات_شروق_خالد
قال:

“أنا مش هقولك إنتِ بقيتي مسؤوليتي.”

ابتسمت.

“أمال؟”

قال وهو ماسك إيدها:

“أنا عايز أبقى مسؤول معاكي.”

سماح عينيها دمعت.

“يعني إيه؟”

حسن قال:

“يعني أتجوزك.”

سماح سكتت.

وبعدين قالت:

“وإنت متأكد؟”

“من أول يوم دخلتي فيه النار.”

“بس كنت فاكر إنك بتردلي جميل.”

“أنا كمان كنت فاكر كده.”

ابتسم.

“لحد ما اكتشفت إن أنا اللي اتنقذت.”

سماح دموعها نزلت.

حسن مسح دمعة من على خدها.

“إنتِ أنقذتي أمي من النار…”

“وأنا من غير ما أحس، وقعت في حبك.”

سماح ضحكت وسط دموعها.

“أنا موافقة.”

في اللحظة دي، روزا خرجت من البيت وهي بتضحك.

“وأنا كنت مستنية الكلمة دي من زمان!”

سماح ضحكت.

وحسن هز راسه.

“ماما!”

روزا قالت:

“إيه يا ابني؟ دي البنت اللي أنقذتني. دي مش هتخرج من العيلة.”

#حكايات_شروق_خالد
بعد شهور…

اتجوزت سماح حسن رضوان.

فرح بسيط، وسط أهلهم والناس القريبة منهم.

سماح لبست فستان أبيض بسيط.

وحسن وقف جنبها، مش كزعيم يخاف منه الناس…

لكن كراجل لقى أخيرًا الإنسانة اللي قدر يفتح لها قلبه.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *