حكايات شروق خالد ج1
“لأ. ” بصلي.”إنت لسه قدامك نص العمر التاني.” ابتسم رغم الدموع.”إنتِ دايمًا عندك رد.” قلت: “وأنا لسه مراتك من كام ساعة… لازم أبدأ أفرض رأيي.” ضحك. محمود ضحك هو كمان. ولأول مرة الجو اللي كان خانقنا اتحول لحاجة أخف. محمود قام.
“أنا همشي.” ياسين بصله.”استنى. ” محمود وقف. ياسين فتح دراعه. محمود اتردد لحظة، وبعدين حــ,,ـــــضن أخوه. حــ,,ـــــضن طويل. حــ,,ـــــضن اتأخر سنين. وبعد ما محمود مشي، قفل ياسين الباب وفضل واقف وراه. بصلي.”إنتِ لسه هنا.” قلت: “أنا مراتك، هروح فين؟” ابتسم. وقرب مني. بس وقف على مسافة.
وقال: “ممكن أسألك سؤال؟” “اسأل.” “إنتِ لسه خايفة؟ ” فكرت شوية. وبعدين قلت: “منك؟ لأ.” “من إيه بقى؟” ابتسمت.”من إنك تطلع بتعرف تطبخ.” ضحك بصوت عالي.”يا بنتي أنا أعرف أعمل مكرونة.” “مكرونة بس؟” “وممكن بيض.” “يا نهار أبيض.” “إنتِ اللي طلبتي الصراحة.” ضحكت. وبعدين قربت منه.
مسكت إيده. وقلت: “بس في حاجة واحدة أنا عايزاها منك.” “إيه؟” “متفضلش تعاقب نفسك على حاجة معملتهاش.” سكت.”ولو زعلت… اتكلم.” “ولو اتعصبت… متختفيش.” “ولو خفت… قولي.” بصلي طويلًا. وبعدين قال: “وإنتِ؟” “أنا إيه؟” “لو خفتي… تقوليلي.” هزيت راسي.
“أوعدك.” مد إيده وضم صوابعي لصوابعه. وقال: “يبقى دي أول ليلة جواز حقيقية لينا.” ضحكت.”إزاي يعني؟” قال: “لأن الليلة دي أول مرة نكون فيها إحنا… من غير كلام الناس.” وقتها حسيت إن الليلة اللي بدأت بالخوف… ممكن تكون بداية لحاجة عمرنا ما توقعناها.
لكن قبل ما ندخل الأوضة، موبايل ياسين رن. بص للشاشة. ملامحه اتغيرت. قلت: “مين؟” ما ردش. الموبايل رن تاني. وبعدين قال: “رقم مجهول.” رد.”ألو؟” صوت راجل جه من الناحية التانية: “إنت ياسين؟” “أيوه.” “يبقى لازم تعرف إن أبوك ماكانش الشخص الوحيد اللي خبى عليك الحقيقة.
” ياسين اتجمد.”مين إنت؟” الراجل قال جملة واحدة: “أنا الشخص اللي كان موجود يوم دــ,,ـــــادثة محمود.” وبعدين الخط اتقفل. ياسين فضل ماسك الموبايل، وعينيه على الشاشة.
بصيتله وقلبي بدأ يدق بسرعة.”ياسين… مين كان بيتكلم؟” رفع عينه ليا. وقال: “مش عارف.” سكت لحظة.”بس واضح إن اللي حصل زمان… لسه مخلصش.”#حكايات_شروق_خالد



