حكايات شروق خالد ج1
” بصيتله باهتمام.”كنت أنا وأخويا محمود بنهزر في البيت.” “كان بيهزر معايا ويفضل ينط على ضهري، وأنا في الآخر اتعصبت وزقيته بعيد.” سكت.”وقع على ترابيزة قديمة.” قلبي دق أسرع.”اتصاب جامد… واتكسر له ضلوع.” اتنهد. “هو خف الحمد لله، ومحصلهوش حاجة دائمة.
“اتصاب جامد… واتكسر له ضلوع.” اتنهد. “هو خف الحمد لله، ومحصلهوش حاجة دائمة.” “بس أبويا يومها بصلي وقاللي جملة فضلت عايشة معايا لحد النهارده.” سألته: “قالك إيه؟” رفع عينه ليا وقال: “إنت جسمك كبير وقوتك كبيرة… يبقى لازم تتحكم في نفسك أكتر من أي حد.
” سكت.”ومن يومها وأنا كل ما أتعصب أبعد. ” “كل ما أضايق أخرج برا.” “كل ما أحس إني ممكن أفقد أعصابي… أقطع حطب، أجري، أتمرن… أي حاجة.” ابتسمت وسط دموعي.”عشان كده كل ما بتتخانق مع حد بتختفي؟
” قال: “أنا مش بتخانق.” ضحكت.”آه طبعًا.” قال بجدية: “بعدين أنا لما بعصب بخاف من نفسي.” الكلمة دي وجعتني. مديت إيدي ولمست إيده. كانت إيده كبيرة لدرجة إن إيدي اختفت تقريبًا جواها. قلت: “إنت عمرك ما خوفتني.” قال: “بس النهارده سمعتهم.
” “سمعت مين؟” “الناس.” سكت شوية.”سمعت قرايبك وهما بيتكلموا.” “سمعت حد بيقول إن فرق الحجم بينا كبير.” “وحد تاني قال إنك هتتعبي معايا. ” وبصلي: “وعرفت إنك من ساعة ما رجعنا وإنتِ ساكتة.” حاولت أهرب بعيني. قال: “ندى.” بصيتله.”إنتِ خايفة من اللي ممكن يحصل بينا بعد الجواز؟
” وشي احمر. معرفتش أرد. فقال بسرعة: “مش لازم تجاوبيني.” “ومش لازم يحصل أي حاجة الليلة.” بصيتله. “بس إحنا اتجوزنا.” ابتسم ابتسامة صغيرة.”الجواز مش معناه إنك مجبرة على حاجة.” سكت. وبعدين قال: “لو عايزة تنامي لوحدك، هنام على الكنبة.” قلت: “بس الكنبة صغيرة عليك.” ضحك.
“أهو عشان كده هنام على الأرض.” ضحكت رغم دموعي. وبعدين قال: “ولو عايزة نقعد نتكلم لحد الصبح، هقعد معاكي. ” “ولو عايزة ناكل من تورتة الفرح كلها، هنخلصها.” بصيتله وأنا بضحك.”إنت هتخلصها لوحدك.” قال: “أنا جوزك… لازم أشاركك.
” سكتنا شوية. وفي اللحظة دي بدأت أفهم حاجة. أنا مكنتش خايفة من ياسين. أنا كنت خايفة من كلام الناس. من نظراتهم. من ضحكهم. من كل مرة حد يبص علينا ويقول إننا مش شبه بعض. كأن فرق الطول والحجم بينا معناه إن الحب نفسه لازم يبقى فيه خوف. قربت منه شوية.



