زفه من نا….ر

أمسك نادر بالخاتم، وتوجه للقاعة المحر؟وقة، كانت السماء غيم وسواد، وكأنها تستعد لاستقبال عاصفة جديدة.
أشعل شمعة صغيرة وسط الركام، ووضع الخاتم فوقها وهو يتمتم بالكلمات اللي كتبها عادل في مذكراته القديمة:
> “يا نار، كنتِ عهد حب لا انتـ,ـقام… أعيدي من فقـ,ـدتِه بسلام.”
وهنا بدأت ألسنة اللهيب تدور حوله كدوامة دافئة، مش حارقة.
ومن داخل الضوء، خرج ظلّ رجل ببطء، خطواته ثقيلة، وصوته مألو…ف جدًا…
عادل.
سقط على الأرض منهك، وعيناه فيها بريق حياة حقيقية.
نادر ركض نحوه، غطّاه بمعطفه، وصوت خافت تردّد في القاعة:
> “الوعد اتحلّ… النا…ر انطفأ..ت.”
بعد أيام، أفاق عادل في المستـ,ـشفى، جسده فيه آثا..ر حر…وق قديمة، لكنه حيّ.
حكى لنادر كل شيء:
كيف استخدم الطقس وقت الحر؟؟؟يق الأول علشان يحمي ليلى لما انفـ,ـجر البيت، فانتقـ,ـلت النا..ر لروحه بدلها.
قال وهو يبتسم بضـ,ـعف:
– “كنت فاكر الحب خلاص انتهى… بس الحب اللي حقيقي عمره ما يو؟؟لع في قلوبنا إلا علشان ينقينا.”
ومن يومها، القاعة اللي اتحر…قت اتقفلت للأبد.
لكن كل سنة، في نفس الليلة اللي حصلت فيها الزفّة، أهل القرية بيحلفوا إنهم بيشوفوا ضوءًا خفيفًا يلمع فوق الركام، زي شمعة صغيرة، بتنور لحظة وتختفي.
وكل ما يسألوا الشيخ سليم عنها، يقول بابتسامة غامضة:
> “دي مش نا؟؟ر… دي وعد اتحقق.”


