زفه من نا….ر

لم يكن أحد في القرية يتخيّل أن الزفّة الليلة ستتحول إلى جنا…زة.
الناس خرجت من بيوتها مزينة بالأنوار، الموسيقى تصد؟؟؟ح، والهواء مليان رائحة الفرح… لكن تحت كل هذا البهجة، كان في سرّ بيتغلى زي الجـ,ـمر تحت الرماد.
العروس “ليلى” كانت أجمل بنات القرية، والكل كان بيحسد العريس “سالم” على حظه.
بس محدش كان يعرف إن قلب ليلى مش معاه… قلبها محبو…س في قبر اسمه “عادل”.
عادل كان حبها الأول، لكنه اختفى فجأة قبل زفافهم بيوم واحد، واتقال إنه ما…ت في حر؟؟؟يق غامض شبّ في بيته… حر…يق محدش فهم سببه لحد النهارده.
من وقتها، ليلى مات جواها كل إحساس بالحياة، ووافقت تتجوز سالم بس علشان ترضي أمها المريضة.
لكن الليلة دي، ليلة الزفاف، حصل شيء ما يخـ,ـطرش على بال بشر.
لما دخلت ليلى القاعة، الأضواء بدأت تومض، وريحت دخان خفيفة ملأت المكان.
الموسيقى وقفت فجأة، والكل بص حوالينه بخو…ف.
وفجأة… صوت شبيه بصوت “عادل” اختر…ق الصمت وقال:
> “قلتلِك يا ليلى… ما تكونيش لع غيري.”
صر…اخ، ارتباك، الناس بتجري، وسالم بيحاول يطفي النا…ر اللي اشتعلت في طرف فستانها الأبيض.
لكن النا…ر كانت غريبة… ما كانتش بتحر…ق القماش بس، كانت بتمتد في الهوا، كأنها بتلا؟؟حقها هي بالذات.
عيون ليلى اتسعت وهي تشوف ملامح “عادل” بتظهر في اللهيب — نفس الوجه، نفس الابتسامة اللي كانت بتحبها، بس عينيه بقت سودا كالجمر.
اقترب منها وقال:
> “الزفّة دي لينا إحنا يا ليلى… وعد ووفّيته بناري.”
في لحظة، سمعوا دوّي انفجار صغير، وانطفأت كل الأضواء…
ولما الشرطة وصلت بعد دقائق، لقوا القاعة محروقة بالكامل، وجثتين متفحمتين في النص — العروس والعريس.
لكن الأغرب، إن تقرير الطب الشرعي قال إن النار اشتعلت من داخل الفستان، مش من الخارج.
والغريب أكتر إن وش العريس كان في ملامحه شبه شخص ما؟؟؟ت من خمس سنين… اسمه عادل.
بعد ثلاثة أيام من الحر…يق، القرية كلها كانت بتتكلم عن الزفّة اللي اتحو؟؟؟لت لنهاية مأساوية.
الناس اتقسمت: في اللي قال إنها لعنة، وفي اللي قال إنها انتقا؟؟؟م من روح عادل، وفي اللي قال ببساطة إنها مصيبة غريبة بلا تفسير.
لكن المقدم “نادر” — ضابط المباحث اللي كُلّف بالتحقيق — كان شايف إن كل نا؟؟؟ر وراها شر؟؟؟ارة بشر؟؟؟؟ية، مش روحية.



