زفه من نا….ر

الشيخ رفع عينيه ببطء، وقال بصوت متـ,ـقطع:
– “عادل… كان بيدور على طريقة يربط بيها الروح بالجسد بعد الموت. كان بيقرأ في كتب محرّ؟؟مة، وبيقول دا حب، مش سحر. قال إنه عايز يفضل معاها… حتى بعد الموت.”
صمت لحظة ثم أضاف:
– “اللي حصل معاه مش صدفة يا نادر. هو نفّذ طقس اسمه عهد اللهـ,ـيب. نا؟ر بتربط روح العاشقين إلى الأبد… بس لو خا؟؟ن واحد فيهم، النا؟؟ر تبتلع التاني.”
نادر ابتلع ريقه بصعوبة:
– “يعني ليلى… خانته؟”
الشيخ تمتم بعينين زائغتين:
– “وهو دلوقتي راجع يا بني… علشان يوفي بالعهد.”
في تلك الليلة، بينما نادر يراجع التسجيلات الأمنية للقاعة المحر؟؟؟وقة، ظهر شيء ما لاحظهش من قبل.
بين ضوء الفلاشات، لحظة قبل اشتعال النـ,ـار، ظهر ظلّ رجل يقف خلف ليلى، يلمس كتفها…
لكن اللي جمّد الد…م في عرو؟قه إن ملامحه كانت واضحة جدًا:
عادل.
فجأة، الكهربا انقطـ,ـعت.
الشاشة انطفأت، وكل المكاتب بقت في ظلام دامس.
نادر رفع الكشاف، لكن لما وجه ضوءه للمراية في زاوية الغرفة…
شاف انعكا،ـ,ـسه مش لوحده.
ورا ضهره، عروس بفستان أبيض، والنـ,ـار بتتسلل من أطراف الفستان لحد الأرض.
وصوت همس خافت بيقول:
“الزفّة ما خلصتش يا نادر… دورك لسه جاي.”
استدار بسرعة، لكن ما شافش حد…
إلا لمعة خفيفة في المراية اللي قدامه، فيها صورة عروس بفستانها الأبيض…
والنار بتبدأ تشتعل تاني من أطرافه.
استيقظ نادر فجرًا على صوت رعد يهزّ السماء، كأنها تنذر بنهاية شيء كبير.
الكوابيس ما تركتهش طول الليل، لكن المرة دي حس إنه قريب من الحل.
فتح الخاتم الذهبي اللي لقاه في القاعة، وقلبه بين أصابعه، ولاحظ إن داخل النقش على الجدار في بيت عادل، كان في نفس العلامة الصغيرة المنقوشة جوّه — رمز دائرة تتوسطها شعلة.
بحث عنها في كتب الشيخ سليم، ولقاها تحت عنوان:
> “خاتم النا…ر — طقس استدعاء الروح من ر…ماد الجسد.”
الشيخ قال له بوجه متجهم:
– “عادل ما ماتش يا نادر… هو حبس نفسه في النا..ر.”
– “حبس نفسه؟”
– “الطقس ده بيربط الروح بالنا.ر، لكن لو شخص بريء أُحرق بالقرب منه… الروح بتتبدّل. هو ضحّى بنفسه علشان ينقذ ليلى يوم الحر.يق الأول، وروحه اتحبست جوا النا.ر اللي قتـ,ـلـ,ـت جسده.”
نادر وقف فجأة وقال بحماس:
– “يعني فيه طريقة أرجّعه؟!”
– “بس بثمن… لازم حد يدخل النا..ر ويكـ,ـسر العهد بنفس الرمز اللي بدأه.”



