ثمن الاهمال الجزء الاول حكايات شروق خالد

كنت واقفة في المطبخ شايلة آدم، وجسمي كله بيرتعش.
بصيت لجوزي كريم وقلت بخوف:
– كريم… الحق، آدم مش طبيعي… اتصل بالإسعاف.
من غير ما يرفع عينه من الموبايل قال:
– ماله يعني؟
– شفايفه زرقا… ونفسه بيقف.
حماتي أمينة ضحكت وهي بتحرك كوباية اليانسون:
– يا بنتي بطلي مبالغة بقى.
بصيت لها بصدمة:
– مبالغة إيه؟! الولد مش قادر يتنفس.
قالت بسخرية:
– كل الأمهات الجديدة بيبقوا كده. أي حاجة يعملها الطفل يفتكروا إنه بيموت.
لفيت ناحية كريم تاني:
– بالله عليك اتصل بالإسعاف.
قام من مكانه وبص لآدم ثواني قليلة.
بعدها قال:
– أمي ربت تلات عيال. اسمعي كلامها.
بدأت أعيط:
– أنا حاسة إن فيه حاجة خطيرة.
مديت إيدي للموبايل.
لكن أمينة خطفته بسرعة.
– هاتيه هنا.
صرخت فيها:
#حكايات_شروق_خالد
– رجعيه!
قالت ببرود:
– مفيش إسعاف ولا هبل. روحي نامي.
وفجأة شفت كريم بيفتح شنطتي.
– إنت بتعمل إيه؟
رد من غير ما يبصلي:
– باخد الفيزا.
– ليه؟
دخلت أمينة في الكلام وهي مبتسمة:
– أصل إحنا مسافرين شرم الليلة.
بصيت لهم بعدم تصديق:
– مسافرين؟! وابنك تعبان؟
كريم تنهد بضيق:
– أنا تعبت من الدراما دي.
– دراما؟! ابنك لونه أزرق!
قالت أمينة:
– سيبيه يغير جو شوية. الراجل محتاج راحة.
صرخت:
– وأنا؟! والولد؟!
ابتسمت وقالت:
– إنتِ أم. دبرّي نفسك.
قرب كريم من آدم وباسه بسرعة.
– لما نرجع نبقى نتكلم.
وبعدين خرج هو وأمه من البيت.
سابوني لوحدي.
أنا وطفل بيموت بين إيديا.
بعد دقائق، آدم وقف يتنفس.
صرخت بأعلى صوتي:
– الحقوووني!
جارتنا أم حسن فتحت الباب بسرعة.
أول ما شافت آدم شهقت:
– يا ساتر يا رب!
قلت وأنا بنهار:
– ساعديني… ابني بيموت.
طلعت موبايلها واتصلت بالإسعاف فورًا.
في المستشفى، خرج الدكتور بعد ساعات طويلة.
قعد قدامي وقال:
– حضرتك والدة آدم؟
هزيت راسي.
قال بهدوء:
– لو كنتي اتأخرتي نص ساعة بس… ابنك ماكانش هيعيش.
دموعي نزلت.
– ابني عنده إيه؟
#حكايات_شروق_خالد
– عيب خطير في القلب ونقص أكسجين حاد. محتاج تدخل فوري.
غمضت عيني وأنا بحمد ربنا إني لحقته.
وبينما ابني في العمليات…
كان كريم منزل صورة على البحر.
كاتب تحتها:
“أخيرًا شوية راحة.”
بعد خمسة أيام رجع هو وأمه.
فتح الباب وهو بيضحك:
– سارة؟ إحنا رجعنا.
ردت أمينة:
– أكيد هتكون هديت أخيرًا.
وفجأة الاتنين سكتوا.

