ابنة المليونير المفقودة چ 1 حكايات شروق خالد

دخل سليم القصر الرخام بتاعه في التجمع، وشاف بنت صغيرة هربانة منها الدموع، قاعدة على ركبها وبتجر في ممسحة متبهدلة جمب جردل صاج.
مراته شاهيناز كانت واقفة ماسكة كاس نبيد أبيض، وقبل حتى ما يسألها مين البنت دي، بدأت ترص في كذبة متفبركة.
الشمس كانت رمية خيوطها الدهب من الواجهات الزجاجية الضخمة بتاعة فيلا “عائلة رسلان”.
من صدمة المنظر، الدبدوب الأبيض اللي كان في إيد سليم سِلت ووقع على الأرض.
البنت كانت صغيرة قوي.
شعرها أصفر متبهدل.
خدودها مليانة تراب.
وعينيها ورمة من كتر العياط.
كان باين عليها يدوب عندها خمس سنين.
شاهيناز ولا اتهزت، وقالت ببرود:
* “إيه اللي جابك بدري كدا يا سليم؟”
سليم مكانش سامعها أصلاً، عينه كانت متنحة على الطفلة:
* “البنت دي قاعدة على الأرض كدا ليه؟”
ردت شاهيناز بسرعة مريبة، وكأنها مجهزة الكلام:
* “دي بنت واحدة من الشغالين في المطبخ، بتسلي نفسها.”
البنت ولا نطقت.
ولا هزت راسها.
ولا حتى اتلوت.
لكن فجأة، لمعة فضة خطفت عين سليم.
غويشة فضة.
قديمة.
محفور عليها كلام.
مستحيل تعدي على عينه كدا.
نبرة صوت سليم اتغيرت تماماً وبقت حادة:
* “الغويشة دي جاتلك منين يا حبيبتي؟”
البنت الصغيرة خافت، وبصت حواليها كأنها بتستأذن عشان بس تاخد نفسها، وقالت بصوت مرعوب:
* “جدو هو اللي ادهالي..”
شاهيناز اتحركت في ثانية.
حركة سريعة ومجنونة:
* “هاتي البتاعة دي هنا!”
بس صوابع البنت اللي كانت بترتعش كانت أسرع، وفتحت قفل سري مستخبي جوه الغويشة.
حتة ورقة مطبقة صُنيرة وقعت منها.
سليم خطفها في الهواء قبل ما إيد شاهيناز تلمسها.
الورقة كانت بتهتز في إيد سليم وهو بيفتحها بقلب مقبوض.
سطر واحد بس.
مكتوب بخط إيد مرعوش ورجل عجوز.
سطر كان كفيل يجمّد الدم في عروق الأوضة كلها.
> *”البنت دي اسمها ليلى.. دي حتة من دمك يا سليم.”*
>
الدم هرب من وش سليم وبقى زي الأموات.
البنت الصغيرة بصتله بعيون مليانة أمل ممزوج برعب، وهمست:
* “هو قالي متصدقش الست اللي ماسكة الكاس دي أبداً..”
إيد شاهيناز سابت الكاس من الصدمة.
وقع.
اتدشدش ميت حتة.
على الرخام الأبيض الغالي..
الكريستال اتكسر..
والنبيد الأبيض اتدلق وبدأ يفرش على الأرض زي البركة.
وفجأة.. فيه صوت جهوري وغاضب هز القصر كله، جاي من فوق السلم:
* “وشاهيناز كمان مقلتلكش إن البنت دي المفروض تكون ميتة مع أمها؟”
سليم لف راسه ببطء، وعيونه بتطلع شرار.
في اللحظة دي، ليلى الصغيرة مدّت إيدها ومسكت في صوابع سليم بتستنجد بيه.
شاهيناز رجعت خطوة لورا ووشها جاب ألوان، وهي شايفه شريكتها السابقة—نادية، المحامية القديمة للعيلة—واقفة فوق السلم، وماسكة في إيدها دوسيه بني تخين، ومكتوب عليه بخط عريض: **”مجموعة شركات رسلان – ملف التصفية والنسب”**.
نادية بدأت تنزل السلم خطوة خطوة وهي بتبتسم ابتسامة شماتة، وقالت:
* “الحكاية مش حكاية بنت الشغالة يا سليم بيه.. الحكاية إن مراتك المصونة باعتك وباعت لحمك عشان تاخد الميراث كله لحساب ناس تانية خالص.. والملف ده فيه الورق اللي يوديها ورا الشمس!”
شاهيناز صرخت بهستيريا: “انتي كدابة! سليم متصدقهاش!”.. وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت سرينة بوليس بتقرب بره أسوار الفيلا.
**علّق بـ “الجزء الثاني” للاستمرار ومعرفة إيه اللي مكتوب في الدوسيه البني ومين اللي بلغ البوليس!**

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *