ابنة المليونير المفقودة چ 3 حكايات شروق خالد

احتضنها بقوة، وظل يبكي وهو يردد:
“سامحيني… أوعدك محدش هيقدر يأذيكي تاني.”
ابتسم عمر وقال:
“أنا كنت بخبيها… مش بخطفها. كنت عارف إن رؤوف هيدور عليها، ولو فضلت معاك في القصر كان هيق*تلها.”
وقبل أن يرد سليم…
خرج رجل من الظلام وهو يصفق ببطء.
كان رؤوف.
نظر إلى سليم بابتسامة باردة وقال:
“أخيرًا اتقابلنا.”
أحاطت به الشرطة من كل اتجاه.
لكن رؤوف لم يحاول الهرب.
قال بهدوء:
“أنا خسرت من أول لحظة البنت عاشت فيها.”
رفع الضابط أمر القبض عليه.
لكن رؤوف قال:
“قبل ما تاخدوني… في حاجة لازم تعرفها.”
نظر إلى سليم.
“أنا قت*لت أختك… وطَمَّعت شاهيناز بالفلوس… ورشيت كمال… وهددت هناء… وكل ده عشان الميراث.”
ساد الصمت.
ثم أكمل:
“لكن في حاجة واحدة فشلت فيها…”
وبص إلى مريم.
“إني أق*تل آخر فرد من نسلها.”
أنزل رأسه في استسلام.
قيدت الشرطة يديه، وانتهى كل شيء.
—
بعد عدة أشهر…
أصدرت المحكمة أحكامًا مشددة على رؤوف وشاهيناز وكل من اشترك في الجرائم والتزوير.
استعادت عائلة رسلان حقوقها، وأُعيدت جميع الممتلكات التي سُرقت.
أما القصر…
فلم يعد كما كان.
اختفى منه الصراخ والخوف.
وفي أول يوم دراسة، كانت مريم ترتدي زيها المدرسي الجديد، وتمسك بيد سليم.
وقبل أن تركب السيارة، رفعت رأسها وسألته:
“ينفع أناديك بابا؟”
تجمد سليم للحظة.
ثم ابتسم، واحتضنها بقوة.
وقال والدموع في عينيه:
“دي أغلى كلمة ممكن أسمعها في حياتي.”
ضحكت مريم لأول مرة منذ سنوات.
ومع ضحكتها، شعر سليم أن روح أخته الراحلة قد اطمأنت أخيرًا، وأن العدالة ربما تتأخر، لكنها لا تضيع أبدًا.
تمت.
ابنة المليونير المفقودة
حكايات شروق خالد



