حبسني حتى أموت أنا وجنيني حكايات شروق خالد

بعده طلع عامل الصيانة.
قال قدام المحكمة:
“المتهم طلب مني أفصل الميه والتدفئة، وقال إن البيت هيبقى فاضي فترة طويلة.”
محامي كريم حاول يشكك في كلامه.
لكن العامل طلع موبايله القديم.
وكان محتفظ بكل الرسائل الصوتية بينه وبين كريم.
اتشغلت الرسالة في القاعة.
وسمع الجميع صوت كريم وهو بيقول:
“اعمل اللي قولتلك عليه… ومحدش يعرف.”
سادت حالة صمت.
حتى القاضي رفع رأسه وبص لكريم.
لكن الضربة القاضية كانت لسه جاية.
المقدم لمياء طلبت إذن المحكمة لتشغيل تسجيل جديد.
التسجيل كان من كاميرا محطة بنزين على الطريق.
ظهر كريم واقف مع نهى قبل السفر بساعات.
ناولها كيس العلاج.
وقال وهو بيضحك:
“احتفظي بيه لحد ما كل حاجة تخلص.”
نهى ردت:
“اطمن… محدش هيشك.”
في اللحظة دي، كريم فقد أعصابه.
وقف يصرخ:
“هي السبب… هي اللي اقترحت الخطة!”
نهى انفجرت هي كمان.
وقالت وهي بتبكي:
“كذاب… إنت اللي كنت عايز تموتها علشان الفلوس!”
كل واحد فيهم بدأ يفضح التاني.
والقاضي كان بيسجل كل كلمة.
بعد عدة جلسات، صدر الحكم.
السجن المشدد لسنوات طويلة على كريم بعد إدانته بالشروع في القتل مع سبق الإصرار والاحتجاز.
ونهى نالت عقوبة مماثلة لاشتراكها في تنفيذ الجري\مة.
خرجت من المحكمة وأنا حاسة إن حمل كبير اتشال من فوق قلبي.
بعدها بشهور، رزقني ربنا بطفل سليم.
وأول مرة شلته بين إيديا، بكيت.
لأن الطفل ده كان المفروض يموت قبل ما يشوف الدنيا.
لكن ربنا كتب له الحياة… وكشف الحقيقة في الوقت المناسب.
وساعتها عرفت إن مهما كانت الخيانة قاسية، فالحق ممكن يتأخر… لكنه في النهاية بيظهر، واللي يحاول يبني سعادته على دموع غيره، عمره ما بيفلت من حساب ربنا ولا من عدالة الدنيا.
حبسني حتى أموت أنا وجنيني
حكايات شروق خالد



