غي حغله تخرج

فكرت في السنوات التي بقيت.

مددت ذراعي نحوه.

وضممته إلى صدري.

ارتجف جسده بين ذراعي، وسمعت بكاءه لأول مرة.

همست:

«أنت أخي.»

أجابني وهو يبكي:

«نعم.»

ثم جاءت ليان بيننا، وأمسكت بذراع كل واحد منا.

وقالت وسط دموعها:

«أبي… هذا عمي عماد.»

ضحكت من بين دموعي.

ثم قالت:

«أريد أن أعبر معكما.»

نظرنا إلى بعضنا.

ومشينا نحن الثلاثة معًا نحو منصة التخرج.

وفي اللحظة التي صعدنا فيها إلى المنصة، وقف الجميع.

لكنني لم أنظر إلى أحد.

كنت أفكر فقط في المرأة التي رحلت قبل ثمانية عشر عامًا، وتركت لي ابنة، وسرًا، وعائلة لم أكن أعرف أنني فقدتها.

وفي ذلك اليوم، فهمت أخيرًا لماذا اختارت ليان أن تتجاوزني وتمسك بذراع عامل المدرسة.

لم تكن تتركني.

كانت تعيد إليّ أخًا فقدته قبل أن أعرف أنه كان لي أصلًا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *