نامت فوق صدر أخطر رجل في القاهرة حكايات شروق خالد
وعمر؟
لم يعد الرجل الذي كنت أخاف منه.
بعد أسابيع، رجعت لقصر المنصوري.
لكن المرة دي لم أرجع كخادمة.
عمر وقف في مدخل القصر مستنيني.
“اتأخرتي.”
ابتسمت.
“كنت بخلص حاجة.”
“إيه؟”
رفعت يدي.
كان فيها آخر ورقة من عقد الدين.
مزقتها أمامه.
“خلصت.”
ابتسم عمر للمرة الأولى ابتسامة حقيقية.
“أيوه. خلصت.”
اقترب مني.
“مريم.”
“نعم؟”
“فاكرة الليلة اللي نمتي فيها على صدري؟”
ضحكت بخجل.
“نفسي أنساها.”
“أنا مش عايز أنساها.”
رفعت عيني إليه.
“ليه؟”
قال بهدوء:
“لأنها كانت أول ليلة أنام فيها من غير كوابيس.”
سكت لحظة.
ثم أضاف:
“وأول مرة أحس إن فيه حد وجوده حواليا مش تهديد… لكنه أمان.”
دمعت عيناي.
“وعايز إيه مني دلوقتي؟”
أمسك يدي.
“عايزك تفضلي.”
“كخادمة؟”
هز رأسه.
“كمراتي.”
اتسعت عيناي.
“عمر…”
“مش عشان دين، ولا عشان صفقة، ولا عشان أحميكي.”
اقترب أكثر.
“عشان أنا اخترتك.”
بعد شهور، اتجوزنا في نفس القصر.
لكن هذه المرة، لم أدخل من باب الخدم.
دخلت من الباب الرئيسي، بجوار الرجل الذي كان الجميع يخافون منه.
وفي الليلة الأولى بعد زواجنا، ابتسم عمر وهو يفتح باب غرفة النوم وقال:
“على فكرة، السرير كبير.”
ضحكت.
“يعني إيه؟”
“يعني لو تعبتي، مش محتاجة تنامي فوق صدري.”
ضحكت أكثر.
“ولو أنا حبيت؟”
نظر إليّ طويلًا.
ثم قال:
“يبقى صدري مكانك.”
ومن يومها، لم تعد مريم الفتاة التي دفعت ثمن أخطاء أخيها.
أصبحت المرأة التي كشفت أكبر سر في عائلة المنصوري، وأنقذت الرجل الذي ظنت يومًا أنه عدوها.
أما عمر المنصوري، الرجل الذي أخاف مدينة كاملة…
فقد وجد أخيرًا شخصًا واحدًا فقط لم يكن يخشاه.
أنا.
نامت فوق صدر أخطر رجل في القاهرة
حكايات شروق خالد



