شروق خالد ج 1

حاجة.
كامل سكت.
لثانية واحدة، ظهر الارتباك على وشه.
مريم بصت لآسر.
ثم بصت لكامل.
وفجأة فهمت حاجة.
إنت مش عايز تقتلني.
كامل بص لها.
ليه؟
لأنك عايزني أفتكر.
تفتكري إيه؟
مريم قربت.
ليلة الحريق.
سكت الجميع.
مريم غمضت عينيها.
وحاولت ترجع للذكرى.
صوت أمها.
البيانو.
الدخان.
الرجل اللي كان بينزف.
ثم…
صوت طفل.
مريم فتحت عينيها فجأة.
أنا كنت مش لوحدي.
آسر قال
إيه؟
كان فيه طفل تاني.
ياسين اتجمد.
مريم…
حكايات_شروق_خالد
طفل صغير كان مستخبي تحت البيانو.
حسام قرب.
مين؟
مريم بصت لكامل.
كان هو.
كامل سكت.
كان عنده نفس الخاتم.
مريم أشارت لإيده.
بس الخاتم كان كبير عليه.
كامل بدأ يتنفس بسرعة.
مريم كملت
يعني إنت ما كنتش راجل كبير وقتها.
صمت.
آسر بص لكامل.
وفهم.
إنت مش كامل.
الرجل لأول مرة فقد ابتسامته.
آسر قال
إنت ابنه.
حسام صرخ
ابن كامل الحقيقي!
مريم بصت للرجل.
إنت مين؟
الرجل نزع الخاتم ببطء.
وبص لها.
اسمي كريم.
مريم اتجمدت.
كريم قال
وأنا كنت الطفل اللي شاف أمك تموت.
ثم أخرج صورة صغيرة من جيبه.
وفي الصورة…
كانت أم مريم شايلة طفلة صغيرة.
وبجانبها ولد صغير.
مريم قربت الصورة.
الولد كان لابس نفس السلسلة اللي كانت معاها لحد النهارده.
السلسلة اللي أمها قالت لها إنها كانت هدية من أبوها.
مريم رفعت إيدها.
لمست السلسلة.
وبصت لكريم.
إنت اللي اديتني دي؟
كريم ابتسم بحزن.
لأ.
وسكت.
أبوكي هو اللي اداها لك.
مريم سألت
فين أبويا؟
كريم بص ناحية باب سري خلفهم.
وقال
كان مستنيكي من البداية.
فتح الباب.
وخلفه ظهر رجل كبير في السن.
مريم حطت إيدها على بوقها.
الرجل كان شبهها بشكل واضح.
ولما شافها…
دموعه نزلت.
وقال
مريم… بنتي.
آسر بص للرجل.
ثم بص لمريم.
حكايات_شروق_خالد
ولأول مرة…
مريم عرفت إن كل اللي حصل طول عمرها كان مجرد بداية.
لأن أبوها الحقيقي كان واقف قدامها.
لكن في اللحظة نفسها…
جاله اتصال.
رد.
وسمع صوت آسر من الناحية التانية
إحنا وصلنا.
الرجل بص لآسر اللي واقف قدامه.
وسكت.
مريم بصت بينهم.
إيه اللي بيحصل؟
آسر قرب منها ببطء.
مريم… في مشكلة.
إيه؟
الراجل اللي قدامك… مش أبوكي.
مريم بصت للرجل.
الرجل ابتسم.
وقال
آسر عرف.
وفجأة…
كل الأنوار انطفت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *