مزقت الفاتورة… فاكتشفت إن ابني كان بيحاول يس/رق كل ثروتي#حكايات_شروق_خالد
رجعت البيت قبل المغرب.
كنت متوقعة ألاقي كريم وداليا مستنيينني.
لكن العمارة كانت هادية.
طلعت لشقتي.
وبعد حوالي ساعة، سمعت باب الدور اللي فوق بيتفتح.
صوت داليا.
— «هو رجع؟»
كريم رد:
— «لسه.»
— «والبنك؟»
قلبي وقف.
قربت من باب الشقة من غير ما أفتحه.
سمعت كريم بيقول:
— «الموضوع وقف.»
داليا شهقت.
— «إزاي؟»
— «الموظف شك في التوقيع.»
— «يعني هي عرفت؟»
— «لسه مش عارف.»
سكتوا.
وبعدين داليا قالت بصوت واطي:
— «لازم نتصرف بسرعة.»
حسيت بدمّي بيغلي.
وقفت في مكاني، وأنا لأول مرة بسمع الحقيقة من غير ما حد يجمّلها.
هما ماكانوش بس عايزين فلوسي.
كانوا عايزين السيطرة عليها.
وفجأة سمعت كريم يقول:
— «في حاجة تانية.»
— «إيه؟»
— «الملف القديم.»
— «ملف إيه؟»
— «ملف التحويلات اللي أمي كانت محتفظة بيه.»
داليا سكتت.
وبعدين قالت:
— «لو الملف ده وقع في إيد حد، إحنا انتهينا.»
حطيت إيدي على فمي.
هما كانوا خايفين من الملف.
وأنا كنت فاكرة إنه مجرد سجل لمساعداتي.
واضح إن فيه حاجة تانية.
حاجة أنا نفسي ما كنتش أعرف إنها موجودة.
في اللحظة دي، موبايل داليا رن.
قالت:
— «ألو؟»
سكتت.
وبعدين وشها اتغير، رغم إني ما كنتش شايفاها.
— «إنت متأكد؟»
صمت.
— «لا… ما تبعتش حاجة على الموبايل.»
وبعدين قفلت المكالمة.
كريم سألها:
— «مين؟»
ردت بصوت مرتعش:
— «المحاسب القديم بتاعك.»
— «عايز إيه؟»
بلعت ريقها.
— «بيقول إن فيه تحويلات مالية باسمنا ظهرت في مراجعة حسابات الشركة.»
كريم سكت.
— «يعني إيه؟»
قالت:
— «يعني حد بدأ يدور ورا الفلوس.»
في اللحظة دي، عرفت إن الموضوع أكبر من فاتورة مطعم.
وأكبر من توكيل مزور.
وأكبر حتى من الفلوس اللي دفعتها لهم.
لكن اللي ماكنتش أعرفه…
إن أخطر مفاجأة كانت لسه جاية.
لأن في صباح اليوم التالي، البنك اتصل بيا مرة تانية.
لكن المرة دي، الموظفة ماكانتش بتسألني عن كريم.
كانت بتسألني عن…
داليا.#حكايات_شروق_خالدفي صباح اليوم التالي، الساعة تسعة إلا ربع، التليفون الأرضي رن تاني.
رديت وأنا حاسة إن قلبي مش مطاوعني.
— «ألو؟»
جالي نفس الصوت الرسمي من البنك.
— «مدام هالة، أنا آسفة إني بزعج حضرتك مرة تانية، لكن ظهر عندنا تطور مهم في مراجعة المستندات.»
شدّيت إيدي على السماعة.
— «إيه اللي حصل؟»
— «المستند اللي قدمه ابن حضرتك مش هو المشكلة الوحيدة.»

