حكايات شروق خالد ج2

“مسكت إيده وقبلتها:”المرة دي إنت مش لوحدك.. ومفيش سر تاني هيهدنا.”بص للعنوان اللي في الرسالة، وبعدين بصلي بثبات جديد كأنه بيتاخد لأول مرة:”الصبح.. هعرف مين اللي بيلعب بينا، وهنهي المهزلة دي للابد.”#حكايات_شروق_خالدالليلة مرّت بطيئة تقيلة. .

الشمس لما بدأت تطلع، ما جابتش معاها دفا، جابت لون رمادي باهت حسسنا إن الصبح طالع بحساب. ياسين كان قاعد على طرف السرير، لابس جاكيته ومستعد. طول الليل ما غمضش عين، يمسك الموبايل ويبص للعنوان والصورة، وبعدين يبصلي. قمت وقفت قدامه وصممت:”أنا نازلة معاك.

“بصلي بهدوء بس كان فيه حسم ما شفتهوش قبل كده:”ندى.. اللي بعت الرسالة عارف إحنا مين وعارف كل التفاصيل. لو شافك معايا، ممكن يعمل أي حاجة.. أنا مش هخاطر بيكي بعد ما صدقت لقيتك.””مش هسيبك تروح لشيء مجهول لوحدك! “مسك إيدي الاثنين، وقال بصوت حنين بس صلب:”مش هكون لوحدي.

. محمود جاي معايا. كلمته الفجر وحكيتله، وهو أصر ييجي. محمود هو الطرف التاني في الحادثة، ومن حقه يعرف. إنتِ هتقعدي هنا.. وتنزلي ترباسي الباب، وما تفتحيش لأي حد مهما كان. “ترددي اتهزم قدام نظرة خوفه عليا.

ياسين باس دماغي، وقال بصوت واطي:”ساعة.. ساعة واحدة وراددلك بالحقيقة.”مشى وقفل الباب.. سمعت صوت تكّة التكرباس، وحسيت إن قلبي نزل في رجلي. العنوان كان بيت قديم مهجور على أطراف المنطقة الصناعية، مكان أبعد ما يكون عن عمران الناس.

وصل ياسين ومحمود. العربيات مركونة بعيد. النزول كان بحذر، والمكان يسوده صمت يقطع النفس. محمود وهو حاطط إيده في جيبه وبيتطلع حواليه بتوتر:”ياسين.. المكان ده مش مريح. . أبوك عمره ما جابنا هنا زمان؟””ولا مرة.”دخلوا المبنى المهجور.. جدران متأكلة وشبابيك مكسورة. صوت خطواتهم كان بيرن في المكان.

فجأة، صوت خشبة اتكسرت وراهم. ياسين لف بسرعة:”مين هنا؟”من وسط الضلمة، خرج راجل عجوز.. شعره أبيض كليًا، بيمشي بعكاز بس وقفته فيها كبرياء غريب. كان لابس بالطو قديم ومخطط، وعلى وشه ندبة قديمة من جنبه اليمين. محمود اتفاجئ:”عمي توفيق؟

!”ياسين بص لمحمود بدهشة:”مين ده؟”الراجل العجوز ابتسم ابتسامة باهتة، وصوته كان أبحّ زي ما ظهر في التليفون:”أهلاً يا ياسين.. أخيرًا شفتك وإنت كبير وشايل هيبة أبوك.”ياسين قرب خطوة وعينيه مشدودة:”إنت مين؟ وليه بتتصل بيا بالليل؟ وإيه علاقتك بحادثة محمود؟

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *