حكايات شروق خالد ج2
“توفيق بص لمحمود وقال بثبات:”أنا الشريك القديم لأبوكم.. الراجل اللي أبوكم طرده ورمى عليه تهمة النصب زمان عشان يغطي على سر أكبر.”محمود زعق:”أبويا ما ظلمش حد! إنت اختفيت من عشرين سنة بعد ما…”توفيق قطعه وهو بيرفع عكازه:”بعد ما أبوك اتهمني إن أنا اللي زقيت محمود من على السور عشان ألبسها لياسين؟
“ياسين اتجمد مكانه.. كلماته طلعت مقطوعة:”إنت… إنت بتقول إيه؟”توفيق بص لياسين بصة كأنها سهم:”أبوك خبى عليك إنك ما زقيتش محمود. . بس ما قالكش ليه حسّ بالذنب طول حياته.”ياسين مسكه من ياقة البالطو بعصبية:”انطق! خبى إيه تاني؟!”توفيق ما خافش، بص في عين ياسين وقال بهدوء يرعب:”يوم الحادثة.
. محمود ما وقعش لوحده، ولا إنت اللي زقيته. أبوك هو اللي كان بيتخانق معايا في الجنينة على الورق، وأنا زقيته بعيد. . محمود شاف المنظر وخاف وجري ووقع من السور. أبوك بدل ما يعترف إنه السبب في خضة ابنه..
لبّس الموضوع فيك إنت، واستغل إنك طفل ومش فاكر التفاصيل، عشان يكسر عينك وما تطالبش بحقك في شغل العيلة لما تكبر!”المكان كله اتملى بصمت قاتل. محمود بص للراجل بذهول:”كذاب. . أبويا ما يعملش كده!”توفيق طلع ملف أوراق قديمة مصفّرة من تحت بالطوه، ورمادها تحت رجلين ياسين:”دي عقود الشركة القديمة اللي أبوكم زور توقيعي فيها واستولى على كل حاجة.
. والتسجيل اللي سابهولك؟ ده ما كانش ندم يا ياسين.. ده كان محاولة عشان ضميره يرتاح قبل ما يموت وهو عارف إن الحقيقة الكاملة معايا.”ياسين ساب ياقة الراجل.. إيديه كانت بترتعش. كل حاجة فاكرها عن حياته، كل الخوف اللي عاشه، طلع مجرد مسرحية اتعملت عشان الفلوس والسيطرة.
وفي اللحظة دي.. موبايل ياسين رن. بص للشاشة. . كان رقمي أنا. رد بصوت مكسور:”ندى…”بس الصوت اللي جاله من الناحية التانية ما كانش صوتي.. كان صوت راجل تاني، بيتنفس حنب الموبايل ويقول:”ياسين.. بلاش تصدق كل اللي بتسمعه في البيت المهجور.
. العجوز ده مش جاي يظهر الحقيقة. . ده جاي ياخد بقية تار أبوك.”ياسين صرخ في التليفون:”ندى فين؟!”الصوت رد ببرود:”ندى معايا.. لو عايزها، سيب الملفات اللي مع توفيق واطلع على الشقة القديمة فورًا.”#حكايات_شروق_خالد