رجعت من الم.وت ج1#حكايات_شروق_خالد

غيرت معادي في آخر لحظة ورجعت، ولقيت جوزي اللي بقالي معاه حداشر سنة نايم على كتاف واحدة تانية، ماسك إيدها كأن من حقها تاخد مكاني. ثواني وبس، وجملة واحدة من الست الغريبة دي حولت خيانته من مجرد جرح، لشيء ألعن وأبشع بكتير. بس لما دانيال فتح عينيه وشافني واقفة قدامه، ماكنتش لسه أعرف إنه كان مسحني خلاص من حياته اللي بناها معاها.
أنا اسمي كلير، واليوم اللي دانيال استخف بيا فيه، كان هو اليوم اللي دمر فيه نفسه بنفسه.
أول حاجة شفتها كانت راسه وهي حاطة على كتافها.
ماكانش بيبوسها.
ولا مستخبي.
كان نايم.
في أمان الله.
إيد من إيدين دانيال كانت في حجره.
والإيد التانية كانت ملفوفة في إيدها.
ماسكة إيديه بإيديها الاتنين.
بحنية.
كأنها عملت كده ألوف المرات قبل كده.
كأن ده حقها.
وقفت في مكاني.
شنطة السفر خبطت في رجلي.
حد عدى من جنبي.
ما حسيتش بيه أصلاً.
قبلها بثلاث ساعات بس، دانيال كان باعتلي رسالة:
“يا رب الاجتماع يعدي على خير يا حبيبتي. بحبك.”
كان المفروض إنه مسافر إسكندرية علشان مؤتمر شغل.
وأنا كان المفروض أسافر تاني يوم الصبح لشغلي أنا كمان.
بس العميل الغى الميعاد.
ولقيت كرسي فاضي في قطر أبدري.
فغيرت ميعادي.
ثلاثين ثانية.
ده كل اللي احتجته.
ودلوقتي جوزي واقف على بعد كام خطوة، نايم على كتاف واحدة تانية.
شنطة السفر بتاعته جنب رجليها.
أنا عارفة الشنطة دي كويس.
أنا اللي جيبهاله في عيد ميلاده.
مش عارفة ليه، التفصيلة دي وجعتني زي مسكة إيدها ليه بالظبط.
هديني ليه.
عند رجليها هي.
جوزي.
على كتافها هي.
فضلت واقفة مكاني لحد ما الخوف اتقلب لإهانة.
والإهانة اتقلبت لغل وغضب.
وأخيراً رجلي اتحركت.
مشيت ناحيتهم.
كنت عايزة دانيال يصحى قبل ما أصحيه.
عايزاه يشوفني وأنا جاية عليه.
عايزة وشه يشرحلي أي حاجة.
أي حاجة وخلاص.
بس فضل نايم.
الست هي اللي رفعت عينها الأول.
ابتسمتلي ابتسامة ذوق.
من بتاعة الغرباء في المحطات.
بصيت لدانيال.
“دانيال؟”
فتح عينيه.
ولنص ثانية، كان باين عليه الذهول ومش فاهم.
بعدين شافني.
كل نقطة دم هربت من وشه.
راسه اتنطرت بعيد عن كتافها.
“كلير؟”
الست بصتله وبصتلي.
صوابعها كانت لسه مشابكة في صوابعه.
“أنت تعرفها؟”
بصيت في عينها على طول.
“أعرفه كويس أوي.”
بعدين بصيت لجوزي.
“أنا مراته.”
سابت إيد دانيال بسرعة كأن جلدة كانت بتتحرق.
سكون تام.
ملامح وشها ابتدت تتغير بالبطيء.
حيرة.
ذهول.
وبعدين حاجة أوحش بكتير.
دانيال قام وقف بسرعة.
“كلير، اسمعيني بس—”
الست هي كمان قامت وقفت.
“لا.”
صوتها كان واطي.
وده خوفني أكتر من لو كانت صرخت.
دانيال بص حواليه في الصالة.
“ينفع ماملعش فضايح هنا؟”
كنت هضحك من كتر القهر.
“أنت نمت على كتافها هنا.”
“كلير.”
“ومسكت إيدها هنا.”
“وطي صوتك أرcountry.”
بصيتله وأنا مش مصدقة.
الجملة دي كشفتلي كل حاجة.
دانيال ماكانش خايف من اللي عمله.
كان خايف بس حد يسمعني وأنا بفضحه.
الست بعدت عنه خطوة.
“أنا ريتشيل.”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *