«سر أمي… وأبويا القاتل» ج3 حكايات شروق خالد

الجزء الثالث

فضلت باصة لفادي، ومش قادرة أستوعب اللي قدامي.

الموبايل في إيده.

والرقم الظاهر على الشاشة هو نفس الرقم اللي بعتلي الرسائل.

قلت بصوت متقطع:

«إنت بتكلمه؟»

فادي حاول يقفل الشاشة.

لكن أنا خطفت الموبايل من إيده.

«سارة، استني!»

فتحت المحادثة.

كان فيه رسائل كتير.

وأغلبها محذوف.

لكن آخر رسالة كانت لسه موجودة.

من حسام:

«خليها توصل للمستشفى، وبعدها هاتلي ريم.»

بصيت لفادي.

«هاتلك ريم؟»

وشه اتغير.

«أنا هشرحلك.»

صرخت:

«تشرحلي إيه؟ إنك كنت بتشتغل معاه؟!»

ريم رجعت خطوتين لورا.

«فادي… إنت كنت عارف كل حاجة؟»

بص للأرض.

«مش كل حاجة.»

ضحكت بسخرية.

«آه طبعًا. أكيد في جزء تاني من الكارثة لسه ما عرفناهوش.»

فادي قرب مني.

«أنا ما كنتش عايز أأذيكي.»

«بس كنت بتراقبني.»

«كنت بحاول أحميكي.»

«من مين؟»

سكت.

قلت:

«من حسام؟ ولا من ريم؟»

بص لريم.

وبعدين قال:

«من الاتنين.»

ريم شهقت.

«إنت عارف إيه؟»

فادي مسح على وشه.

«أنا عرفت إن حسام مش صاحب الشركة الحقيقي.»

اتجمدت.

«يعني إيه؟»

«الشركة أصلًا مش ملكه بالكامل.»

«عارفة.»

«لا… إنتِ مش عارفة الحقيقة كلها.»

طلع فلاش ميموري صغير من جيبه.

«ده كان مع والدتك قبل موتها.»

ريم قربت منه.

«إنت كنت مع ماما؟»

فادي هز راسه.

«قبل ما تموت بيوم.»

سكتنا كلنا.

قلت:

«ليه ما قلتليش؟»

«لأن أمك طلبت مني ما أقولش.»

«طلبت منك إيه؟»

فادي بصلي في عيني.

«قالتلي لو حصلها حاجة، أحميكي من حسام… ومن ريم.»

ريم صرخت:

«كذاب!»

فادي لف ناحيتها.

«أنا عارف إنك مش مصدقة.»

«لأن ماما كانت بتحبني!»

«كانت بتحبكم الاتنين.»

«يبقى ليه كانت خايفة مني؟»

فادي سكت.

أنا أخدت الفلاش منه.

«أنا هعرف بنفسي.»

ركبنا العربية.

طول الطريق محدش اتكلم.

كنت ماسكة الفلاش في إيدي كأنه مفتاح لكل حاجة حصلت في حياتي.

بعد حوالي نص ساعة، وصلنا شقة قديمة كانت فاضية من سنين.

فادي قال:

«دي شقة أمك.»

بصيتله باستغراب.

«أمي كان عندها شقة هنا؟»

«أيوه.»

دخلنا.

البيت كان مليان تراب.

صور قديمة.

أثاث مغطى بملايات.

ريم مشت ناحية صورة معلقة على الحيطة.

كانت صورة لأمي.

وبجانبها رجل ما نعرفوش.

قربت منها.

«مين ده؟»

فادي قال:

«أبوكم.»

بصيتله.

«إيه؟»

ريم قربت من الصورة.

وشها اصفر.

«ده مش أبويا.»

فادي قال:

«لأ… ده أبو سارة.»

اتصدمت.

«أنا؟»

«أيوه.»

«طب أبو ريم مين؟»

فادي بص لنا الاتنين.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *