ثمن الاهمال الجزء الثاني حكايات شروق خالد

قلت بثبات:
– لا يا كريم.
اتنفس براحة بسيطة.
لكني كملت:
– إنت اللي عملت كده في نفسك.
بعد خروج الظباط والدكتور، فضل كريم واقف في الصالة كأنه ضايع.
أما أمه فكانت ماشية رايحة جاية وهي بتشتم وتتوعد.
وفجأة سأل:
– ممكن أشوف آدم؟
سكت ثواني.
ثم قلت:
– لا.
– سارة بالله عليك…
– لا.
– أنا أبوه.
– والأب الحقيقي بيحمي ابنه.
نزلت دموعه لأول مرة.
لكن قلبي ما اتحركش.
يمكن لأن كل دموعي خلصت وأنا قاعدة جنب سرير آدم في العناية.
وقبل ما يمشي، وقف عند الباب وقال:
– فيه أي حاجة أقدر أصلحها؟
بصيت له طويلًا.
ثم قلت:
– فيه حاجات لما بتتكسر ما بترجعش زي الأول يا كريم.
وساعتها فهم.
إنه ما خسرش جوازه بس.
ولا بيته.
ولا سمعته.
هو خسر ابنه…
في اللحظة اللي اختار فيها راحته على حياة طفله.
ثمن الإهمال ج2
حكايات شروق خالد

