حكايات صافي هاني
يوم الخميس الساعة أربعة وسبعتاشر العصر جوزي كريم بعتلي رسالة وقال
“ماما هتعيش معانا الموضوع خلص واتقرر”
أقل من ساعة بعدها كانت حماتي نوال واقفة قدام باب بيتي ومعاها تلات شنط سفر كبار
كنت قاعدة على ترابيزة المطبخ بحاول أخلص تقرير شغلي لما رسالة كريم ظهرت قدامي
قريتها مرة
وبعدين قريتها تاني
وفي الآخر اتصلت بيه
وقلتله
“يعني إيه الموضوع خلص واتقرر؟”
قال بمنتهى البرود
“ماما محتاجة تقعد عندنا شوية”
قلتله
“شوية يعني قد إيه؟”
قال
“كام أسبوع يمكن شهرين”
قفلت اللابتوب بتاعي بالراحة وقلتله
“وإمتى كنت ناوي تتكلم معايا في الموضوع ده؟”
اتنهد بضيق وقال
“دي أمي يا سارة”
قلتله
“عارفة إنها أمك”
قال بعصبية
“الإيجار بتاع شقتها غلي وهي مش طايقة المكان اللي عايشة فيه وكمان قاعدة لوحدها ومخنوقة وأختي منى مش هتقدر تاخدها عندها”
سألته
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
“ليه منى مش هتقدر؟”
قال
“الأوضة الزيادة عندها محتاجاها مكتب للشغل”
بصيت قدامي وأنا مش مصدقة اللي بسمعه
وقلتله
“يعني منى هتفضل محتفظة بالمكتب بتاعها وأنا مكتبي عادي نطلعه فوق؟”
رد بكل بساطة
“إنتي أصلاً بتشتغلي من البيت تلات أيام في الأسبوع ممكن ننقل مكتبك فوق”
في اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش مجرد فكرة عابرة
كريم كان مقرر من قبلها حماتي هتنام في أنهي أوضة
قلتله
“إنت رتبت كل حاجة من غير ما ترجعلي وأنا آخر واحدة تعرف إني المفروض أوافق على اللي إنت قررته”
قال
“نتكلم لما أرجع”
قلتله
“لأ اتصل بماما دلوقتي وقولها متجيش غير لما نتكلم إحنا الأول ونشوف الموضوع ده هيتعمل إزاي”
سكت
سكت فترة طويلة بشكل غريب
فسألته
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
“كريم هي ماما جاية أصلاً؟”
المكالمة اتقفلت
الساعة خمسة و11 دقيقة عربية دفع رباعي فضي دخلت مدخل البيت ووقفت قدامنا
نزلت منها حماتي نوال الأول
وبعدها أخت كريم منى
وساعتها عرفت إن الموضوع كله كان مترتب من قبل ما كريم حتى يبعتلي الرسالة
الاتنين بدأوا ينزلوا حاجات من العربية
تلات شنط سفر
وكام صندوق تخزين
وهدوم متعلقة في شنطة كبيرة
وحاجات حمام
وأدوية
وحتى نبتة زينة كبيرة مش عارفة جابوها ليه
جرس الباب رن
فتحت الباب
حماتي ابتسمت وقالت
“أنهي أوضة كريم جهزها ليا؟”
رديت بهدوء
“هو مجهزش أوضة ليكي”
ابتسامتها اختفت مرة واحدة
ومنى قالت وهي بتتنهد



