حب في قلب عيلة المافيا ج1 حكايات شروق خالد
اكتشفت إن الراجل الوسيم اللي حبيته واتعلقت بيه كان في الحقيقة وريث لأخطر عيلة إجرامية في مصر، فهربت منه وهي حامل في السر، وغيرت اسمها وحياتها، وقضيت أربع سنين بربي توأمي بعيد عنه، وأنا فاكرة إني أخيرًا قدرت أستخبى.
لكن في عصر يوم ممطر، وأنا واقفة في الكافيه الصغير بتاعي، الباب اتفتح…
ودخل هو.
جوزي اللي هربت منه من أربع سنين.
افتكرت إن لحظة اكتشافه ليا كانت أبشع حاجة ممكن تحصل، لحد ما عينيه اتحولت ناحية ركن الأطفال.
هناك كان ابني الصغير واقف ماسك لعبة عربية، وملامحه نسخة منه بشكل يخوف، وبنتي الصغيرة رفعت وشها، وبصت له بعينيها اللي نفس لون عيني عيلته.
هو ما اتكلمش في الأول.
فضل باصص للاتنين كأنه مش مصدق اللي شايفه.
وبعدين همس بكلمة واحدة:
“اتنين.”
طلع موبايله، وعمل مكالمة قصيرة، وصوته كان بارد بشكل يخوف:
“جهزوا العربية… والطائرة كمان. إحنا راجعين القاهرة، ومش لوحدنا.”
المطر اللي كان نازل على إسكندرية في اليوم ده ما كانش بيغسل حاجة.
كان بس بيخلي الشوارع تلمع تحت نور العربيات، ويخلي كل حاجة شكلها هادي وطبيعي، رغم إن كارثة كانت داخلة علينا من الباب.
جوه الكافيه بتاعي، ريحة القهوة كانت مالية المكان، وصوت المطر بيخبط على إزاز الشبابيك.
كنت واقفة ورا الكاونتر بمسح الرخام للمرة العاشرة.
إيدي كانت بتترعش.
ومن أول ما صحيت الصبح وأنا حاسة بحاجة غريبة.
إحساس الأم اللي ساعات بييجي من غير سبب، بس بيبقى أقوى من أي منطق.
كنت حاسة إن حاجة كبيرة هتحصل.
حاجة هتقلب حياتي كلها.
“مامااا!”
بصيت لتحت.
بنتي مريم، اللي عندها تلات سنين، كانت ماسكة في المريلة بتاعتي وبتشدها.
شعرها الأسود الكيرلي كان منفوش حوالين وشها، وعينيها الزرقا كانوا مليانين دموع.
قالت وهي بتعيط:
“كريم خد العربية بتاعتي!”
بصيت ناحية الترابيزة اللي جنب الشباك.
ابني كريم كان مستخبي تحتها، وماسك العربية البلاستيك بإيديه.
صرخ:
“ماخدتهاش!”
وبعدين رفع العربية وقال:
“دي عربيتي أنا… هي بس كانت عند مريم وانا رجعتها.”
ضحكت غصب عني رغم التوتر اللي جوايا.
“كريم، هات العربية لأختك.”
وبعدين بصيت لمريم:
“وإنتي بطلي تعيطي، وبطلي تمسحي مناخيرك في المناديل اللي بنقدمها للزبائن.”
مريم بصتلي بغيظ وقالت:
“بس هي عربية بتاعتي!”
قلت لها:



