فضيحه على كوشه الفرح الجزء الثاني حكايات شروق خالد

رد الرجل:

“وعشر سنين دي كفاية.”

وفي لحظة…

طلع صوت طلقة.

وسقط كريم على أرضية اليخت، وهو حاطط إيده على كتفه والدم بينزل منها.

كان لسه عايش…

لكن الراجل قرب منه وقال:

“سيبك من إنك تعيش أو تموت… دلوقتي أهم حاجة إنك تختفي.”

—

في صباح اليوم التالي…

وقفت نور قدام فرع البنك القديم.

معاها عمها محمود، ومحاميتها، وضابط مباحث الأموال العامة.

سلمت المفتاح لموظف الخزنة.

بعد دقائق…

خرج الموظف وهو شايل صندوقًا حديديًا صغيرًا.

فتحوه.

في الداخل…

ملفات قديمة.

وعشرات الأقراص الإلكترونية.

ووصية بخط يد والد نور.

لكن كان فيه ظرف أصفر مكتوب عليه:

“لا يُفتح إلا إذا فشلت في العودة.”

بإيد مرتعشة…

فتحت نور الظرف.

وأول سطر قرأته خلاها تجمد مكانها:

“إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة يا نور… فاعلمي أن الرجل الذي تعتبرينه والدك ليس والدك الحقيقي…”

حكايات شروق خالد

تجمدت نور وهي ماسكة الورقة.

قلبها بدأ يدق بعنف.

قرت السطر مرة…

واتنين…

وكأنها مش قادرة تستوعب المكتوب.

عمها محمود قرب منها وقال بقلق:

“في إيه يا نور؟”

لكنها رفعت إيديها وقالت:

“استنى…”

وكملت القراءة.

“الرجل الذي رباك كان أعظم أب في الدنيا، لكنه لم يكن والدك البيولوجي. وافق على تربيتك وحمايتك بعدما طلبت منه أمك ذلك قبل وفاتها.”

وقعت الورقة من إيدها.

“يعني… أنا مين؟”

انحنى عمها محمود، التقط الرسالة، وأكمل القراءة بصوت مرتجف.

“والدك الحقيقي رجل كان يملك نصف مجموعة الشرقاوي قبل أكثر من ثلاثين عامًا. اختفى في ظروف غامضة، وبعد اختفائه استولى الحاج عزت وشركاؤه على كل شيء.”

رفع محمود رأسه وهو مصدوم.

“أنا… أنا أول مرة أعرف الكلام ده.”

قالت المحامية:

“يبقى الحاج عزت كان بيسرق من زمان… قبل قصة كريم بسنين.”

داخل الصندوق كان فيه ظرف تاني.

مكتوب عليه:

“شهادة الميلاد الأصلية.”

فتحوه.

اتسعت عيون نور.

اسم الأب كان مختلفًا تمامًا.

فؤاد السيوفي.

الاسم وقع على مسامع محمود كالصاعقة.

همس:

“فؤاد السيوفي…”

“كان شريك أبويا… واختفى فجأة.”

وفي نفس اللحظة، دخل ضابط مباحث الأموال العامة مسرعًا.

قال وهو بيلهث:

“لقينا اليخت.”

وقفت نور بسرعة.

“وكريم؟”

هز الضابط رأسه.

“اليخت كان فاضي.”

“إزاي؟”

“لقينا آثار دم… لكن مفيش جثة.”

ساد الصمت.

وأضاف الضابط:

“واضح إن حد أخده قبل ما نوصل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *