ابن الخدامة اللي رجّع الميت من قبره حكايات شروق خالد

بصيت لآدم.

— أنا أب.

حسام أخد عماد وأبويا، لكن قبل ما يخرج أبويا وقف.

— هتندم.

رديت:

— الندم الوحيد اللي عندي إني ضيعت تلات سنين من عمر ابني.

بعد ما خرجوا، المكتب سكت.

سعاد كانت بتعيط.

قربت منها وقلت:

— من النهارده، إنتِ مش خدامة عندي.

رفعت عيني.

— أمال إيه؟

ابتسمت.

— واحدة أنقذت ابني… وأنا عمري ما هنسى ده.

وبعدين بصيت لآدم.

الطفل مد إيده ناحية وشي.

مسكت صوابعه الصغيرة.

وقتها لأول مرة من تلات سنين، حسيت إن قلبي اللي مات يوم جنازته بدأ يدق من جديد.

ما رجعتش زي الأول.

ومش هقدر أنسى.

لكن آدم كان لسه قدامي.

وده كان كفاية.

بعد شهور، اتكشف كل شيء.

أبويا اتحاكم، وعماد اعترف بكل جرائمه، وسعاد حصلت على حياة جديدة بعيد عن الخوف.

أما أنا…

فسيبت عالم الدم والانتقام.

لأول مرة في حياتي، اخترت ابني بدل السلطة.

كنت فاكر إن خسارة آدم هي أسوأ حاجة حصلتلي.

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

أنا ماكنتش فقدته.

أنا كنت بدور عليه طول الوقت.

وفي يوم، آدم كبر شوية، ومشي أول خطوة ناحيتي.

وقع، وضحك.

مد إيده لي.

جريت عليه وشيلته.

ضحكت وأنا بعيط.

وقلت له:

— المرة دي يا ابني… أبوك مش هيسيبك تاني.

وكانت دي أول مرة من تلات سنين…

أصدق إن ربنا ممكن يرجّع لنا الحاجة اللي افتكرنا إننا خسرناها للأبد.

ابن الخدامة اللي رجّع الميت من قبره

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *