ابن الخدامة اللي رجّع الميت من قبره حكايات شروق خالد
حسام قرب منه.
— إنت بتكدب.
عماد رد:
— لو بكدب، اسأل الباشا ليه أبوه أصرّ إن التابوت يفضل مقفول؟ وليه هو نفسه استلم كل أوراق المستشفى؟
حسيت بصدمة.
كل الأسئلة اللي عذبتني تلات سنين رجعت مرة واحدة.
ليه ما شفتش ابني؟
ليه محدش سمحلي أودعه؟
وليه أبويا كان الوحيد اللي بيتحكم في كل حاجة؟
بصيت لسعاد.
— وإنتِ إزاي عرفتي إن آدم ابني؟
مسحت دموعها وقالت:
— بعد الحادثة، الدكتور اكتشف إن الطفل لسه عايش. كان محتاج رعاية، لكن أبوك دفع فلوس عشان يتسجل في الأوراق إنه مات.
سكتت لحظة.
— أنا كنت شغالة في المستشفى، وعرفت الحقيقة. حاولت أهرب بيه، لكن رجالة أبوك كانوا بيدوروا عليه.
ضمّيت آدم أكتر.
— وليه أخدتيه وربتيه؟
ابتسمت وسط دموعها.
— لأن أمه ماتت من زمان، وأنت كنت مقتنع إن ابنك مات. وأنا عارفة إنهم لو وصلوا له، هيقت/لوه.
بصيت للطفل.
— وإنتِ فضلتي تحميه كل السنين دي؟
هزت راسها.
— لحد ما اضطريت أشتغل عندك عشان أفضل قريبة منه… وأفضل قادرة أحميه.
سكتُّ.
ساعتها سمعت صوت باب المكتب بيتفتح.
حسام رفع س/لاحه.
دخل واحد من رجالي بسرعة.
— يا باشا… في مصيبة.
— إيه؟
— أبو حضرتك وصل.
قلبي اتقبض.
بعد ثواني، دخل أبويا.
كان هادي بشكل يخوف.
بص لي، وبعدين بص للطفل اللي في حضني.
وشه اتغير.
— كنت عارف إنك هتكتشف الحقيقة في يوم.
أنا قربت منه.
— ليه؟
قال بهدوء:
— عشان كنت عايز أنقذك.
ضحكت بمرارة.
— تنقذني؟ إنت سرقت ابني مني!
— لو آدم فضل معاك، كان هيكون نقطة ضعفك.
— فخليتني أدفنه وهو عايش؟!
أبويا سكت.
رفعت صوتي لأول مرة:
— تلات سنين يا أبويا! تلات سنين وأنا عايش وأنا مقتنع إن ابني مات!
قال:
— كنت لازم تبقى أقوى.
— وأنا بقيت وحش بسببك!
لأول مرة، عينيه اتكسرت.
— عارف.
بصيت له بغضب.
— ومين كان عايز يق/تلنا؟
سكت.
فهمت الإجابة من غير ما يتكلم.
— إنت؟
هز راسه.
— أنا اللي رتبت الحادثة… لكن ماكانش هدفي أق/تلك. كنت عايز أختفي آدم من حياتك عشان أحميه من أعدائك.
— وإيه اللي حصل؟
— الأمور خرجت عن سيطرتي.
عماد ضحك.
— كداب.
أبويا بص له.
عماد قال:
— هو ماكانش بيحمي آدم. هو كان بيستخدمه كورقة ضغط عليك.
بصيت لأبويا.
— هل ده صحيح؟
سكت.
وده كان كفاية.
وجهت عيني لحسام.
— خدهم الاتنين.
أبويا بص لي بصدمة.
— هتسجن أبوك؟
قلت بهدوء:
— النهارده أنا مش زعيم مافيا.
