«سر أمي… وأبويا القاتل» ج3 حكايات شروق خالد

«بس الأهم… أوعي تثقي في أبوكي.»

بصيت لفادي.

ثم لريم.

وفجأة…

جاءت آخر جملة في التسجيل:

«لأن أبو سارة هو اللي قتلني.»

سكت التسجيل.

وفي نفس اللحظة…

الباب اتفتح بعنف.

ودخل حسام.

لكن وراه راجل كبير.

أول ما شوفته…

عرفته.

من الصورة.

من ملامحه.

ومن الذكرى اللي بدأت ترجع.

بصيت له وأنا بترعش.

«إنت…»

ابتسم.

وقال:

«أخيرًا افتكرتيني يا بنتي.»

ريم شهقت.

«بابا…»

حكايات شروق خالد

«بابا…»

الكلمة خرجت من بُق ريم وهي بتترعش.

الراجل الكبير ابتسم ابتسامة باردة.

«وحشتيني يا ريم.»

أنا رجعت لورا.

كنت ببصله ومش قادرة أصدق.

أبويا.

الراجل اللي أمي قضت عمرها وهي بتحاول تمحي وجوده من حياتي.

الراجل اللي كنت فاكرة إنه مات من سنين.

قال:

«كبرتي يا سارة.»

صرخت:

«إنت قتلت أمي؟!»

ضحك بهدوء.

«أمك كانت عنيدة.»

حسام قفل الباب ووقف جنبه.

فادي حاول يقرب مني، لكن حسام رفع إيده.

«ما تتحركش.»

بصيت لحسام.

«كنت بتشتغل معاه طول الوقت؟»

قال:

«أنا كنت بنفذ أوامر.»

«أوامر مين؟»

أشار لأبويا.

«أبوك.»

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

ريم قالت:

«إنت اللي خلتني أشتغل مع حسام؟»

أبوها هز راسه.

«كنت عايز أعرف مكان أختك.»

«ليه؟»

بص لي.

«لأن أمك كتبتلك نص الشركة.»

قلت:

«وإنت كنت عايزها.»

«أنا عايز حقي.»

ضحكت رغم خوفي.

«حقك؟ بعد ما قتلت أمي؟»

وشه اتغير.

«أمك خانتني.»

«إزاي؟»

«هربت ببناتي وفلوسي.»

ريم صرخت:

«إحنا مش فلوس!»

أبوها ضرب بإيده على الترابيزة.

«إنتوا السبب في كل اللي حصل!»

سكت المكان.

فادي بصلي وهمس:

«سارة، ركزي.»

بصيتله.

«إيه؟»

«التسجيل.»

فهمت.

الموبايل كان لسه شغال.

والتسجيل مفتوح.

أبويا ما كانش واخد باله.

قربت منه وأنا بتكلم.

«يعني إنت اعترفت إنك كنت موجود يوم موت أمي؟»

قال بعصبية:

«أيوه، كنت موجود.»

«وإن حسام كان بينفذ أوامرك؟»

«أيوه.»

«وإنك حاولت تاخد الشركة؟»

«أيوه!»

فجأة حسام بص له.

«كفاية.»

لكن الوقت كان فات.

فادي كان ماسك موبايله هو كمان.

وسجل كل حاجة.

حسام فهم.

«إنت بتسجل؟»

فادي ابتسم.

«من أول ما دخلنا.»

حسام اندفع ناحيته.

لكن في نفس اللحظة…

صوت عربيات شرطة بدأ يبان من الشارع.

أبويا بص لحسام بصدمة.

«إنت اللي بلغت؟»

هز راسه.

«لأ.»

أنا رفعت موبايلي.

«أنا.»

حسام بصلي.

«إزاي؟»

قلت:

«قبل ما ندخل الشقة، بعت التسجيل للمحامي.»

فادي كمل:

«والمحامي بلّغ الشرطة.»

الباب اتكسر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *