«سر أمي… وأبويا القاتل» ج3 حكايات شروق خالد

«دي أول حاجة أمك أخفتها.»

ريم قالت:

«يعني إحنا مش أخوات؟»

ما ردش.

قرب من دولاب قديم.

فتحه.

طلع ملف بني.

وحطه قدامنا.

فتحته.

أول ورقة كانت شهادة ميلاد.

اسمي كان موجود.

اسم أمي.

لكن اسم الأب مختلف تمامًا عن الاسم اللي كنت أعرفه.

قلبت الصفحة.

شهادة ميلاد تانية.

ريم.

أمها نفس أمي.

لكن الأب…

شخص تاني.

بصيت لريم.

«إحنا… أخوات من الأم بس.»

ريم دموعها نزلت.

«يعني أمي كانت عايشة حياتين؟»

فادي قال:

«كانت بتحاول تحميكم من أبوكم.»

قلت:

«أبويا مين؟»

قبل ما يرد…

سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت.

فادي بص من الشباك.

«إحنا لازم نمشي.»

«مين؟»

«حسام.»

قفلت الملف بسرعة.

لكن قبل ما أتحرك، لقيت ظرف صغير واقع تحت الملف.

فتحته.

جواه صورة قديمة.

الصورة كانت لأمي وهي واقفة قدام المستشفى.

وبجانبها حسام.

لكن اللي صدمني مش وجود حسام.

اللي صدمني إن أمي كانت ماسكة إيد طفلة صغيرة.

الطفلة كانت ريم.

وفي الخلفية…

كنت أنا واقفة.

طفلة صغيرة.

وباصالهم.

يعني أنا كنت عارفة ريم من زمان.

لكن ليه مش فاكرة؟

قلبت الصورة.

وكان مكتوب بخط أمي:

«لو سارة افتكرت اليوم ده… كل حاجة هتنهار.»

فجأة…

سمعنا خبط شديد على الباب.

«افتحي يا سارة!»

صوت حسام.

ريم قربت مني.

«إحنا لازم نستخبى.»

لكن أنا ما تحركتش.

كنت ببص للصورة.

وبدأت ذكريات صغيرة تضرب في دماغي.

ممر مستشفى.

صوت أمي وهي بتصرخ.

طفلة بتعيط.

ورجل بيقول:

«لو خرجت البنت دي من هنا… كلنا هنروح في داهية.»

وبعدين…

صوت أمي:

«مش هسيب بنتي ليك.»

غمضت عيني.

صرخت من الألم.

«أنا فاكرة…»

ريم مسكت إيدي.

«فاكرة إيه؟»

بصيتلها.

«إنتِ كنتي معايا يوم ماما ماتت.»

سكتت.

«وكنا في نفس المستشفى.»

ريم وشها اتغير.

«سارة…»

«إنتِ شوفتي اللي حصل.»

«أنا كنت صغيرة.»

«بس فاكرة.»

دموعها نزلت.

«أيوه.»

«قولي الحقيقة.»

«مش هقدر.»

«قولي!»

قالت وهي بتعيط:

«ماما ما ماتتش لوحدها.»

اتجمدت.

«مين كان معاها؟»

ريم بصت للباب.

وبعدين همست:

«أبوكي.»

الخبط على الباب زاد.

وفادي شدني بعيد.

«لازم نخرج من الشباك.»

لكن ريم وقفت مكانها.

«استنوا.»

«في إيه؟»

طلعت موبايلها.

«في تسجيل عندي.»

شغلته.

وصوت أمي خرج من السماعة.

كان ضعيف ومتقطع:

«لو التسجيل ده وصل لبناتي… يبقى أنا فشلت.»

نفسي اتقطع.

صوت أمي كمل:

«سارة… لو سمعتي ده، أوعي تثقي في حسام.»

سكتت ثواني.

وبعدين قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *