رقصة النادلة الأخيرة مع زعيم المافيا ❤️ حكايات شروق خالد

النادلة رقصت وهي بتخدم زعيم المافيا — وبعد ساعات، أصدر أمره بهدوء: «جيبوها لي»

كانت سلمى في نص لفة مرحة، والصينية متوازنة فوق كتفها، لما ياسين الجبالي بطل يسمع كلام الرجالة اللي قاعدين معاه.

هي ماكانتش تعرف إن أخطر رجل في القاهرة كان بيراقبها وهي بترقص، ولا كانت تعرف إنه بعد ساعات، هيبص لواحد من رجاله ويقول بهدوء:

«جيبوها لي.»

ولأول مرة من سنين، حاجة بريئة تمامًا قدرت تشتت ياسين عن العالم الخطير اللي كان بيبتلع حياته.

كانت ترابيزة مطعم «ليالي النيل» في الزمالك منورة بأنوار صغيرة دافية، وصوت العود والمزيكا الشعبية مالي المكان، والناس قاعدة بتاكل وتضحك وسط جو الصيف.

سلمى كانت بتتحرك بين الترابيزات المليانة، لابسة جيبة كحلي ومريلة بيضا، وبتقدم الأكل والمشروبات للزبائن، بينما الفرقة بتعزف لحن شعبي سريع.

وفجأة، الإيقاع شدها.

ابتسمت سلمى، ولفت حوالين كرسي فاضي، ورفعت الصينية فوق كتفها، ورقصت تلات خطوات خفيفة وهي بتكمل طريقها للترابيزة.

كام واحد من الزباين الدائمين صفقوا لها.

ضحكت سلمى وعملت لهم انحناءة صغيرة وهي بتهزر.

من ورا البار، محمود هز راسه بحنان وقال لها:

«إنتِ جاية تشتغلي ولا جاية تعملي فرح يا سلمى؟»

حطت سلمى صباعها على شفايفها وقالت وهي بتضحك:

«اسكت يا محمود، محدش شاف حاجة.»

الرقص وهي في الشغل ماكانش مسموح بيه أوي، لكنها ماقدرتش تقاوم.

من وهي صغيرة، كانت سلمى بتحلم إنها ترقص على مسرح كبير.

لكن الظروف أخدتها في طريق تاني.

والحياة أجبرتها تشتغل عشان تساعد نفسها وأمها.

ومع ذلك، كل ما المزيكا تشتغل، الحلم القديم كان بيرجع تاني.

سلمى ماخدتش بالها من التلات رجالة اللي قاعدين في ترابيزة منعزلة في آخر المطعم.

لكن ياسين خد باله من كل حاجة.

من ست شهور، ياسين الجبالي كان استلم إمبراطورية عيلته بعد موت والده، واستلم معاها أعداء كتير، وأسرار أكتر، ورجالة كل واحد فيهم مستعد يبيع أقرب شخص ليه عشان يفضل عايش.

ليالي ياسين كانت عادة مليانة باجتماعات سرية، وتحذيرات، وتهديدات، ورجالة بيحسبوا كل كلمة قبل ما ينطقوا بيها قدامه.

والليلة دي ماكانتش مختلفة.

كان حمدي، رجله الأول، بيشرح له أخبار مقلقة عن صفقة جديدة مع واحد من أكبر منافسيه.

لكن انتباه ياسين اتشتت تاني.

سلمى كانت بالغلط قدمت مشروب لترابيزة غلط.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *