البلطجي المحروم محاصرها في جراج العمارة — ومايعرفش إن "الكبير" كان شايف كل حاجة من فوق إيد «سيد» عصبت على دراعي بفتونة، لدرجة إن الميدالية بالمفاتيح طارت من إيدي ورنت على الخرسانة. كان فاكر إن جراج المستشفى في الوقت ده مابيدخلوش دبان وش. بس اللي ماكنش يعمل حسابه، إن الراجل اللي حاطط إيده على المستشفى كلها ومستثمر فيها، كان واقف في البلكونة فوق ومثبت عينيه عليه وهو ملحس جنب عربيتي بقاله تلاتة وأربعين دقيقة. الساعة كانت إحدى عشر وتلت بالليل، يوم الخميس. الدور الخامس تحت الأرض في مستشفى «مار جرجس» العام كان ريحته تراب مكتوم، وزيت مكن، مع شوية مطر تلج كانت القاهرة بترميهم بالورب من وقت العشا. أنا كنت صحيان بقالي سبعتاشر ساعة كاملين. تلاتاشر ساعة منهم واقفة على طرافي مش حاسة برجلي. شرابي اليمين كان مبلول مية، عشان قلة مية عند حالة في أوضة 404 اتقلبت مني على الساعة تسعة، وماكلفترش نفسي أغيره.. أصل الحكيمة لما بتفوت الساعة عشرة في الشفت، بتنسى حاجة اسمها دلع وراحة. كل اللي كنت طمعانة فيه.. أرَكّب مفتاحي في العربية. آخد دش يفك جسمي. وأناملي يجي تمان ساعات لو الدنيا حنت عليا وطلعت بني آدمة. بدل كل ده.. سمعت حشرجة صوته جاية من ورا عامود خرسانة. «مريم..» سمّرت مكاني. مش مزاجي.. جسمي هو اللي عرف صوت «سيد» قبل ما عقلي يجمع هو مين ده. طلع لضوء اللمبة الفلورسنت وهو لابس الجاكيت الرصاصي اللي كنت جايباهوله في عيد ميلاده من سنتين. دقنه مطفية ومشعثة. شعره مبلول من المطر. وعينيه فيها لمعة شر مش طبيعية. صباعي اتشنج على ريموت العربية في إيدي. «أنت دخلت هنا إزاي؟» جراج التمريض ده بوابته الإلكترونية بالكارنيه. بص بعينيه ناحية السلم. «واحد طالع وفتحلي الباب.» «وده مش رد على سؤالك.. أنت جاي تعمل إيه هنا؟» «عايز خمس دقائق أتكلم.» «لا يا سيد.» «يا مريم أفهمي..» «قولتلك لا.» رجعت خطوة لورا. فطس خطوة لقدام. المسافة بين باب عربيتي والعمود الخرساني حستها ضاقت فجأة زي ما نكون مزنوقين في حارة. «سيد.. أنا عملت فيك بلاغ في القسم.» «عارف.» الكلمة قطعت نفسي. البلاغ ده أنا ماكَمّلتش تمن أيام عاملاه في النيابة، ومافتحتش بوقي قدامه بكلمة. «طالما عارف.. تبقى عارف إنك مالكش خطوة هنا ومش جراءتك توقفك عندي.» «لسه ماطلعش المحضر ولا المحكمة أدت حظر.» بوز بوقه بضحكة سخيفة. «وأنتِ طبعاً ظبطتي العمل قبل ما ألحق أفتح بوقي وأفهم الناس.» «أفهمهم إيه؟» «أنك قلبتِ الطاولة عليا، وكرّهتي الطوب الأرض فيا قبل ما أقول كلمة حق واحدة.» طلعت التليفون من جيبي. وشه اتغير في ثانية. «إياكِ!» «أنادي للأمن يرموك بره.» «نزلي التليفون ده بدل ما أتصرف تصرف مش هيعجبك.» «ده مكان شغلي يا سيد!» «بقولك نزلي الزفت ده من إيدك!» صوته فضّل واطي ومعنعن.. وده اللي رعبني أكتر من لو كان جعر بالصوت. سيد طول عمره معلم في إزاي يمارس قلة أدبه ووساخته في الخباثة، عشان الناس تفتكرها حنية وعشم! الفتونة ومسكة المعصم كانت بتتحول لـ: «جرى إيه يا بنتي، بلاش دراما وتكبير موضوع!». والأمر العافية كان بيبقى: «أنا بحاول ألم اللي اتكسر بيننا!». والتلات مكالمات بتوع الساعة اتنين بالليل كانوا: «أصلك وحشاني ومش عارف أنام». ولما يطبلي فجأة تحت البيت في أوقات غريبة كانت: «كنت معدي في المنطقة بالصدفة». كل خط أحمر أحطه، كان بيقلبه عليا ويطلعني أنا المفترية اللي بتبلى عليه! دست على زرار الاستغاثة السريع في أبلكيشن أمن المستشفى. سيد تهجم عليا في ثانية. إيده المليانة قبضت على دراعي من فوق. مفاتيح العربية طارت من إيدي ورنت في الأرض رنة خضتني. «ابعد عني!» «اسمعيني بس وبلاش جنان!» مسكته زادت وعروق إيده نطت. «أقولك سيب!» «بقالك شهرين بتهربي مني وتتفاديني زي الحرامية!» «عشان اتفارقنا خلاص!» «أنتِ اللي قررتِ مع نفسك!» «أيوه أنا!» «العشرة وسنتين الخطوبة مابينتهوش بكلمة منك!» ضهركت في الصاج بتاع عربيتي.. ما بقاش في جحر أستخبى فيه. سيد حط كفه التاني على سقف العربية فوق دماغي على طول. ما ضربنيش.. بس زنقني. طول عمره مقاس خطواته بالملي.. يعصرك ويحبسك، بس يقف على بعد شعرة عشان لو حد بص من بعيد يفتكرها قعدة عتاب عادية! قال وهو حاطط عينيه في عيني: «أنا بحبك يا مريم.» معدتي قلبت عليا. «لا يا سيد.. ما بتحبنيش.» وشه اتشنج. «أنتِ مش هتعلميني إيه اللي جوه قلبي!» «أنا مابقولكش أنت حاسس بإيه..» بلعت ريقي بالعافية وحاولت أخلي صوتي أثبت من ركبي اللي بتخبط في بعضها. «أنا بقولك أنا حاسة بإيه.» «أنتِ خايفة؟» «أيوه.. خايفة.» الكلمة صدمته. وصدمتني أنا كمان. بقالي أسابيع عمالة أوزن كلامي بالبقال، خايفة أتهم، خايفة أستفزه، خايفة يقولوا عليا بمثل أو ببالغ. بس في اللحظة دي.. بين صاج عربيتي وإيده اللي حابسة دراعي، تعبت من كتر ما بحميه وبجمل شكله على حساب نفسي. «أنا خايفة منك يا سيد.. ومستحقراك.» حكايات شروق خالد سيد تنح ثانية. الكلمة نزلت عليه زي المية الساقعة، بس بدل ما يفوق، عينيه حمرت والشر الخفي اللي كان مداريه طفح على وشه. «مستحقرتاني؟ أنا يا مريم؟ بعد كل اللي عملته عشانك؟» قبضته على دراعي زادت لدرجة حسيت إن العظم هيتكسر تحت إيده. كنت بصرخ بجسمي كله بس الشفايف مش قادرة تطلع صوت أعلى من الخشخشة. وفجأة.. صوت خطوة جزمة جلد ثقيلة ورزينة يرن في الجراج كله. مش خطوة جري ولا استعجال، خطوة حد صاحب مكان، حد ماشي واثق إن الأرض دي بتاعته. «سيب إيدك من عليها.» الصوت جه من ورا سيد، هادي، عميق، وفي نبرة أمر تقطع النفس. سيد اتخض، التفت لورا وهو لسه ماسكني: «أنت مين يا جدع أنت؟ خليك في حالك وبلاش تدخل بين الراجل وخطيبته!» من بين الضلمة، طلع راجل في أوائل الأربعينات. طقم بدلة كحلي متفصل بالملي، من غير كرافتة، والقميص الفاتح مفتوح منه أول زرارين. وشه حاد زي الموس، وعينيه رمادي باردة زي الحديد. كان ماسك في إيده سيجارة طالعة منها خيط دخان رفيع، وفي الإيد التانية.. تلفونه الشاشة بتاعته منورة على كاميرات المراقبة لايف. الراجل قرب خطوتين، وبص لسيد من فوق لتحت بنظرة تقرف: «أولاً.. هي مش خطيبتك، البلاغ اللي اتعمل فيك الأسبوع اللي فات بيقول إن العلاقة انتهت تماماً.» سيد بلم ولسانه اتعقد: «أنت.. أنت مين؟ ومين سمحلك تخش هنا؟» الراجل حط السيجارة في بوقه، خد نفس هادي، ونفخه في الهواء بينه وبين سيد، وبعدين بص للسقف وقال ببساطة: «أنا اللي بياخد الإيجار من المستشفى دي كل أول شهر.. وأنا اللي مشغل الـ 48 كاميرا اللي جابتك وأنت مستنيها جنب عربيتها من الساعة 10:35 دقيقة بالضبط.» سيد وشه جاب ألوان، وإيده اتفكت عن دراعي بالتدريج من الصدمة. أخدت نفسي بالعافية ورجعت لورا لزقت في صاج العربية وأنا بمسك دراعي اللي بيوجعني. الراجل بصلي بلمحة حنية خاطفة، وسألني بصوت أهدى بكثير: «أنتِ كويسة يا مريم؟» هزيت رأسي بالعافية، ومش فاهمة هو عارف اسمي منين، لحد ما افتكرت إنه كان شايف كل حاجة من كاميرات المراقبة بالصوت والصورة. التفت لسيد تاني، ونبرته رجعت تلج: «قدامك 10 ثواني.. تنزل إيدك، وتلف ظهرك، وتمشي من البوابة دي. لو الدقيقة 11 جاد عليك وأنت لسه واقف على خرسانة الجراج.. المحضر اللي أنت خايف منه هيتحول للنيابة العامة الصبح ببلاغ شروع في خطف واعتداء، ومعايا فيديو بـ 4k بصوتك وأنت بتهددها.» سيد حاول يعمل فيها شجاع، صدره اتنفخ وقال بصوت مبشورش: «أنت بتهددني في بلد القانون؟ أنا ماشي يا عم.. بس الحساب بيني وبينها مخلصش!» لسه هيلف ظهره عشان يمشي، لقاه قدامه أربعة من أمن المستشفى، أطوال بعرض، واقفين ورا الراجل الكبارة من غير ما ينطقوا كلمة. الراجل أخد نفس تاني من سيجارته وقال بصوت واطي: «خذوه على مكتب الأمن تحت.. ما يخرجش إلا لما الشرطة توصل واستلموا منه إقرار بعدم التعرض.» سيد صرخ وهو بيكتفوه: «أنت ما تعرفش أنا ابن مين! أنت هتروح في داهية!» بس فرد الأمن كتم صوته وهو بيسحبه بره الجراج زي الفراخ. الجراج رجع هادي تاني.. مافيش غير صوت المطر بره وصوت نفَسي العالي. الراجل قرب مني بالراحة، وطبس جاب المفاتيح بتاعتي من على الأرض، ومسحها بفاين من جيبه واداهالي: «آسف إنك اضطريتِ تعدي بظرف زي ده في مكان المفروض إنه أمان ليكي.» أخدت المفاتيح وإيدي بتترعش: «شكراً لحضرتك.. أنا.. أنا مش عارفة أقول إيه. أنت مين؟» ابتسم ابتسامة خفيفة، وشال كارت أسود مطفي من جيبه وحطه في إيدي: «أنا يوسف العطار.. صاحب المبنى. ومن بكرة، عربيتك هتركن في جراج الإدارة فوق، والكارنيه بتاعك هيتعدل عشان ما حدش يدخل وراكي تاني.» بصيت للكارت، وبصيتله وأنا مش مصدقة إن الكابوس اللي كان خنقني بقاله شهرين انتهى في دقائق.. بفضل راجل كان يراقب كل حاجة في الصمت. حكايات شروق خالد يوسف العطار سابني واقفة ومشي بخطوات هادية ناحية الأسانسير الخاص بالإدارة. فضلت متنحة للكارت الأسود اللي في إيدي.. مكتوب عليه بخط ذهبي بارز: «يوسف العطار - رئيس مجلس إدارة مجموعة العطار للاستثمار والتطوير». ركبت عربيتي بالعافية، إيدي كانت لسه بتترعش على الدركسيون. دورة الموتور كان ليها صوت عالي يرن في الجراج الفاضي. أخدت نفس عميق، وطلعت على البيت وأنا كل شوية أبص في المراية اللي في النص، خايفة ألمح خيال سيد طالعلي من أي شارع ضيق. ليلتها مانمتش. طول الليل صوت سيد وهو بيقول «الحساب بيني وبينها مخلصش» يرن في ودني، وصورة يوسف العطار ونظرته الثابتة والبرود اللي اتعامل بيه مع بلطجة سيد مش راضية تفارق خيالي. الساعة جاب تسعة الصبح، وكنت داخلة المستشفى للشيفت الجديد والجزم تقيلة في رجلي. أول ما وصلت بوابات الجراج تحت، لقيت أمن الجراج بيوقفني. خفت.. قلبي وقع في رجلي وقلت سيد عملها ورجع تاني! بس فرد الأمن ابتسم ب احترام وقال: «دكتورة مريم؟ اتفضلي اطلعي جراج VIP بتاع مجلس الإدارة في الدور الأرضي.. التابلوه عندك متسجل خلاص والكارنيه اتعدل.» طلعت الجراج الفوقاني، كان منور، مدهون، وفيه أفراد أمن واقفين عند كل نقطة. نزلت من العربية وأنا حسة بفرامل اترفت من على صدري. وأنا داخلة مبنى العيادات، لقيت زميلتي الممرضة سمر ماسكة كوباية القهوة وجاية تجري عليا وشها أصفر: «مريم! أنتِ كويسة؟! المستشفى كلها بتتكلم عن اللي حصل امبارح في الجراج!» «هو الخبَر لحق يوصل؟» «وصل؟! يا بنتي ده يوسف بيه العطار بنفسه نزل الصبح بدري، وطلب مدير أمن المستشفى ومدير الشؤون القانونية في مكتبه! طرد شركة الأمن القديمة كلها عشان الإهمال، وطلب ملف سيد ده من القسم بنفسه وبيرفع عليه قضية تتبع واعتداء داخل مؤسسة طبية!» بقيت واقفة مش مصدقة.. الراجل ده يعرفني منين عشان يعمل كل ده؟ ده أنا مجرد حكيمة شيفت ليل في الدور الرابع! سمر قربت مني ووشوشتني: «وعلى فكرة.. طالعلك قرار ترقية مساعدة رئيسة تمريض الدور، وأمر إن شيفتاتك تبدأ من 8 الصبح لـ 4 العصر بس.. مافيش بيات تاني!» في لحظتها، رن تليفون المكتب جنبنا. سمر ردت: «أيوه يا فندم.. حاضر.» بصتلي وقالت: «مريم.. يوسف بيه طالبك في مكتب الإدارة فوق.» ركبي خبطت في بعضها تاني. أخدت نفس، وعدلت الشاطة بتاعتي وطلعت الدور الأخير.. دور الإدارة اللي طول عمرنا بنعدي من قدامه بنمشي على أطراف صوابعنا. خبطت على باب المكتب الخشب الثقيل. «ادخل.» فتحت الباب. المكتب كان واخد الدور كله، واجهات زجاجية مطلة على القاهرة كلها من فوق. يوسف كان قاعد ورا مكتب أبنوس ضخم، قدامه ملفات وقهوة مضبوطة. كان لابس قميص أبيض ومتشمر لحد كوعيه، وساعته الماركة بتلمع تحت الشمس. أول ما شافني، حط القلم من إيده وشاورلي أقعد: «صباح الخير يا مريم. اتفضلي.» قعدت على طرف الكرسي: «صباح النور يا يوسف بيه.. أنا.. أنا جيت أشكر حضرتك على اللي عملته امبارح، وعلى الترقية وموضوع الجراج، بس بصراحة.. أنا مش فاهمة ليه كل ده؟» يوسف سند ظهره على الكرسي، وبصلي بتركيز نفس النظرة الرمادية الحادة بس المرة دي كان فيها دفا غريب: «أولاً يا مريم.. الترقية دي مش مجاملة. ملفك التقيمي في المستشفى بقاله سنة ممتاز، وأنتِ أكتر واحدة بتشيلي الشفتات الصعبة ومحترمة في شغلك.» سكت ثانية، وبعدين كمل بصوت واطي هادي: «ثانياً.. سيد ده مش أول مرة يضايقك. بقاله شهرين بيلف حوالين المستشفى، وأنا المرة دي ما تد خلتش بالصدفة.» عيني وسعت بالذهول: «حضرتك كنت عارف؟!» يوسف ابتسم ابتسامة خفيفة أظهرت تجاعيد هادية جنب عينيه: «أنا اللي بتابع كاميرات المستشفى دي من مكتبي بالليل لما بسهر لل شغل.. شفتك كذا مرة وأنتِ طالعة تعبانة ومقتولة من الشغل، وشفت نظرات الخوف اللي في عينيكي لما تلفوني ترني برقم غريب.. ولما شفته واقف جنب عربيتك امبارح من البلكونة، نزلت عشان أحط حد للمهزلة دي.» بلعت ريقي وأنا مش مصدقة إن فيه حد كان شايف معاناتي اللي محدش حاسس بيها طول الشهرين اللي فاتوا. يوسف وقف، ومشي لحد الشباك الكبير وهو حاطط إيده في جيبه: «سيد أتمسك امبارح، وتحرز التليفون بتاعه، والنيابة أدت أمر بـ حبسه 15 يوم على ذمة التحقيق بتهمة التحرش والتتبع والتهديد.. والقصة دي انتهت للأبد، مش هيدخل حياتك تاني.» التفت لي وبص في عيني بوضوح: «من النهاردة.. أنتِ في أمان يا مريم. وفي مستشفياتي.. محدش بيمس حد من أفرادي.» الدموع جمعت في عيني، بس المرة دي مش دموع خوف.. كانت دموع راحة، راحة بقالي سنتين ما حسيتهاش. رديت بصوت مرتعش: «شكراً يا يوسف بيه.. بجد مش عارفة أرد أفضالك دي إزاي.» يوسف حرك رأسه بالراحة وقال بنبرة فيها عشم خفي: «رديها بأنك ترجعي تبتسمي وتشتغلي من غير ما تبصي وراكي.. ويا سيدي، لو مصممة تردي الجميل، القهوة بتاعة الدور الرابع عندكم بيقولوا إنها أحسن قهوة في المستشفى.. أبقى اعمليلي كوباية لما أنزل أفتش عليكي.» طلعت من مكتب يوسف العطار وأنا حاسة إن الهواء يدخل صدري لأول مرة من سنتين. الخوف اللي كان حابسني مات تحت جراج المستشفى.. والراجل اللي كان يراقب كل حاجة في الصمت، فتحلي باب لحياة جديدة تماماً. حكايات شروق خالد