حكايات شروق خالد ج3
“كتب الرسالة وبعتها، وبعدين طفى الشاشة وحط الموبايل على الترابيزة. قرب مني، ومسك إيدي الاثنين ورَفَعهم لبوقه وباسهم ببطء.”الليلة دي كانت أطول ليلة في حياتي.. بس أوعدك، من النهاردة مفيش أسرار، مفيش خوف، ومفيش هروب. لو في يوم حسيت بإي حاجة تعباني، هجيلك أنتِ أول واحدة.
“”وأنا هكون مستنياك دايمًا.”قمنا وقفلنا باب البلكونة، والدنيا بره بدأت تصحي وتتحرك. المكان جوه الشقة كان دافي والهادي.. ولأول مرة من وقت طويل، ياسين مشي ناحية الأوضة وهو حاسس إن خطواته خفيفة، كأنه اتخلص من جبل كان شايله على كتفه.
وقفت عند الباب وبصلته بابتسامة:”يلا بقى عشان ننام.. أظن إننا نستاهل ساعتين نوم بعد كل الفيلم الأكشن ده.”ضحك ضحكة صافية طالعة من قلبه، وقال وهو بيفتح دراعاته:”ساعتين بس؟ أنا متهألي هنام يومين متواصلين يا ندى..
ولأول مرة، هنام وأنا مش خايف من ألم الكوابيس.”وقفت جنبه، وحسيت إن الهدوء اللي غمرنا ده مش مجرد لحظة عابرة.. ده كان إعلان حقيقي لإننا كتبنا نهاية الخوف، وبدأنا سوا أول حكاية حقيقية لينا. شبح الخوفحكايات شروق خالد



