رد الجميل ج1 حكايات شروق خالد
كانت عمالة تفرد الفستان بإيدها بكسوف وتقول:”كان نفسي يكون عندي حاجة أحسن من كده ألبسهالك.”بصيت للست اللي ضيعت نص عمرها عشان تربيني وتقوم بيا.”أنتِ زي القمر وأحلى واحدة في الحفلة.”وكنت أعملها بجد مش بجاملها. أول ما وصلنا، كل الناس فضلت تبص علينا وتتهامس.
أنا كنت متوقع كده وعارف. بس اللي ما كنتش متوقعه هو مسكتها في دراعي بجامد وهي خايفة وقلقانة ونحنا داخلين. بدأت أول أغنية هادية. والشباب بدأوا يتحركوا في الصالة عشان يرقصوا مع البنات. لفيت لستّي ومديت إيدي ليها:”تسمحي لي بالرقصة دي يا سكر؟”وسعت عينها باستغراب:”هنا؟ قدام الناس؟
“”هنا بالذات.”ضحت بكسوف وحطت إيدها في إيدي. ما لحقناش نتحرك خطوتين على الأرض، إلا وواحد صرخ من ورا:”يا ابني! هو أنت مش لاقي بنت في سنك تطلع معاها؟!”الصالة كلها انفجرت ضحك. وبعدها صوت تاني نادى:”دا جايب عاملة النظافة معا الحفلة!”الضحك زاد أكتر وأكتر.
حسيت بإيد ستّي بتشد على إيدي أوي وهي بترتعش. حاولت تبتسم..بس أنا عارف الابتسامة دي كويس. دي الابتسامة اللي بتعملها لما تكون موجوعة أوي ومش عايزه تقلقني عليها. قربت مني ووشوشتني:”حبيبي.. شكلها مش حلو، إيه رأيك أروح أنا وأنت تفضل هنا تفرح مع أصحابك؟
“هنا وبس.. خلاص. أنا استحملت أربع سنين تريقة وضحك عليا أنا. وطنشت كل كلمة هابلة اتقالت في أسياب المدرسة. بس مش هقف أتفرج وأسكت على الست اللي ضحت بعمرها كله عشاني وهي حاسة بالكسف والإهانة عشان جاية بفستان غلبان مش قادرة حتى تجيب غيره.
بست ستّي على خدها.”استنيني هنا ثانية.”ومشيت في وسط الصالة. راجل على طاولت الـ DJ على طول.”ممكن المايك بعد أذنك؟”بص لي وهو مستغرب:”عايزه ليه؟”بصيت ورايا لستّي نعيمة. كان فيه شوية عيال لسه ببيضحكوا ويتغامزوا.
“عايزه ثلاثين ثانية بس.”اداني المايك. مديت إيدي على الأجهزة بتاعته..وفصلت المزيكا خالص. الصالة كلها هديت وفجأة سكتت. مئات الوشوش اتلفتت لي وبصوا عليّ. وستّي نعيمة واقفة في نص الصالة عينيها بترف ومش فاهمة فيه إيه.
رفعت المايك عند بؤي. وبصيت في عيون العيال اللي بقالهم أربع سنين بيضحكوا على الست اللي ربتني.”فيه حاجة لازم كلكم تعرفوها عن عاملة النظافة اللي شايفينها مضحكة أوي دي..”لو عايز باقي القصة، قول “تم” أو “كمل” وسيب الباقي عليا!



