حماتي خبت فستان زفافي وسابت لي لبس مهرج حكايات شروق خالد

. المهرج الحقيقي هو اللي بيفتكر إنه يقدر يسرق شقا الناس ويضحك في الآخر.”أول ما عينيها وقعت على الختم واسم والدتي وحجم التعويض المطلوب، لون وشها اتغير تماماً وبقت بيضا زي الملاية، والورقة وقعت من إيدها وهي بتترعش ومقادرة تاخد نفسها، في الوقت اللي القاعة كلها اتحولت لذهول وصمت تام.

#حكايات_شروق_خالد الورقة وقعت على الأرض، ونادية هانم فضلت باصة لها وهي مش مصدقة عينيها، لحد ما زياد جري عليها وهو مذهول وبيزعق: “إيه اللي بيحصل هنا ده يا شروق؟! إيه المهزلة دي.. وليه لابسة كده أصلاً؟!

” بصيت لزياد ببرود تام، وشلت الأنف الأحمر من على وشي ورميته على الأرض قدامه وقلت له بصوت هادئ وثابت: “اسأل أمك اللي كانت فاكرة إن الفلوس والغرور بيشتروا الكرامة، اسألها إيه اللي في الورقة اللي كانت مفكرة إنها بتكسرني بيها. .

دي ورقة الحجز القضائي على كل أملاك وعقارات وأسهم عيلتكم، الثروة اللي أبوكِ بنى مجدها أصلاً على سرقة تعب وابتكار وبراءة اختراع أمي الله يرحمها.” القاعة كلها اتحولت لكتلة من الصمت الرهيب، والكل بقا بيحاول يفهم إيه اللي بيحصل.

زياد وطى جاب الورقة من على الأرض وعينيه بتتحرك بسرعة مرعبة بين السطور، ووشه اتلون بألف لون.. الغرور والتعالي طاروا في ثانية واحدة وحل محلهم الرعب والذهول وهو بيبص لأمه اللي كانت قاعدة على الكرسي بتترعش ومش قادرة تنطق بحرف واحد.

قربت من زياد خطوة وبصيت في عينيه وقلت: “كنت ناوية أقول لك كل ده بهدوء بعد الفرح ونصلح الأمور، بس أمك اختارت إن العرض يبدأ بطريقة تانية خالص.. مبروك عليك القاعة والضيوف، بس للأسف الحفلة خلصت بدري قوي.

” مسكت إذراع أبويا اللي كان بيبتسم بفخر لأول مرة من سنين طويلة، ولفينا ضهرنا ومشينا في الممر وسط صدمة الكل وذهولهم، وخرجنا من الفندق لأول مرة برأس مرفوعة وبحرية حقيقية، من غير قيود ولا نظرات متعالية، وسيبناهم يواجهوا مصيرهم وهم بيغرقوا في نفس التراب اللي استصغروا الناس منه سنين طويلة.

برة الفندق، الهوا النظيف كان بيضـ,ـرب في وشي وكأنه بياخدني لعالم تاني خالص من الحرية والراحة. بابا وقف جنبي على السلم، ولأول مرة أشوف في عينيه دمعة فرح حقيقية مش دموع قهر ولا انكسار. بص لدبوس الصمام القديم على طية بدتليه وقال بصوت مليان فخر: “مامتك لو كانت شايفة اللحظة دي، كانت هتفخر بيكي أوي يا شروق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *