لمست ندبته ج2 حكايات شروق خالد
أمينة مسكت إيد نور جامد، وهمست لها وهي بتترعش:
«اسمعيني يا نور، مهما حصل، الورقة دي ما تطلعش من إيدك. دي أمانة أبوكي، ولو راحت، ممكن الحقيقة تضيع للأبد.»
نور خبّت الورقة جوه هدومها، وقلبها بيدق بسرعة.
الخبط على الباب زاد، وصوت واحد من الرجالة علي:
«افتحي يا أمينة بدل ما نكسر الباب على دماغكم!»
نور قربت من جدتها وقالت:
«تعالي ندخل الأوضة اللي ورا، ونطلب النجدة.»
لكن أمينة هزت راسها بخوف.
«لو طلبنا حد، ممكن يأذونا قبل ما حد يوصل. أنا عارفة الناس دي كويس.»
وفجأة، الباب اتفتح بعنف، ودخل تلات رجالة لابسين أسود.
أول واحد فيهم كان ضخم، ووشه مليان ندوب. لف بعينه في المكان، ولما شاف الصندوق مفتوح على الأرض، ابتسم ابتسامة خبيثة.
«أهو الصندوق طلع موجود فعلًا!»
أمينة وقفت قدام نور بسرعة.
«إنتوا عايزين إيه؟ إحنا ناس غلابة، ومش لينا في حاجة!»
الراجل قرب منها وقال:
«إحنا مش جايين عشانك يا حاجة. إحنا جايين ناخد الورق اللي عند بنت ابنك.»
نور رفعت راسها وقالت بشجاعة، رغم الرعب اللي جواها:
«مفيش ورق معايا.»
الراجل ضحك.
«طب ما إحنا نجرب نفتشك، وساعتها نعرف إذا كنتي بتكدبي ولا لأ.»
مد إيده ناحية نور، لكن أمينة زقته بعيد بكل قوتها.
«إوعى تمد إيدك عليها! دي بنت أحمد، ومش هسمح لحد يقرب منها!»
الراجل اتعصب، وزق أمينة، فوقعت على الأرض وهي بتصرخ من الوجع.
«تيتة!»
نور نزلت على ركبتها جنب جدتها، وحاولت تساعدها تقوم، لكن الراجل مسكها من دراعها وشدها لفوق.
«فين الورقة يا بت؟»
نور قاومت بكل قوتها.
«سيبني! أنا ما معاياش حاجة!»
لكنه شدها ناحية الباب.
وفي اللحظة دي، صوت فرامل عربية وقف قدام البيت، وبعده صوت باب عربية اتقفل بعنف.
الراجل اللي ماسك نور بص ناحية الباب، ولأول مرة ظهر الخوف على وشه.
صوت جه من المدخل، هادي لكنه مليان غضب:
«سيب إيدها.»
نور عرفت الصوت فورًا.
سليم الجبالي.
سليم دخل البيت، وراه رجب واتنين من الحرس. أول ما شاف نور والراجل ماسك دراعها، عينه اسودّت من الغضب.
«أنا قلت لك سيبها!»
الراجل ساب نور بسرعة، وحاول يتكلم:
«يا بيه، إحنا بس كنا…»
سليم قاطعه وهو بيشاور للحرس:
«خدوه هو واللي معاه، ومحدش فيهم يمشي قبل ما أعرف مين اللي بعتهم.»
الرجالة حاولوا يعترضوا، لكن حرس سليم سيطروا عليهم وخرجوهم بره البيت.

