إمبراطورية صالون رانيا ج3 حكايات شروق خالد

. اعدلوا التيجان، ابتسموا للكاميرا، واحد.. اتنين.. تلاتة.. طرررش! واتطبعت أحلى صورة تجمع أخطر زعماء مافيا في مصر مع مدير مباحث أمن الإدارة العامة ورجالته، وكلهم قاعدين مستسلمين تحت إمرة البت رانيا أبو خمس سنين.#حكايات_شروق_خالدبعد ما رانيا أخدت الصورة التاريخية دي بالموبايل، والكل كان قاعد في حالة ذهول وتأقلم مع الكارثة، سمعنا صوت صفارات عربيات كتير ومدرعات شرطة بتفرمل برة الفيلا بصوت مزعج وعالي جداً.

اللواء محسن نط من على الكرسي وفستانه البينك بيترعش حواليه، وقال بصوت كله رعب:”يا نهار أسود ومنيل! دي عربيات الوزارة.. وزير الداخلية بنفسه جه عشان يشوف إيه اللي حصل بعد قفلة السكة!”وفعلاً.. قبل ما حد يلحق ينطق، باب الفيلا الرئيسي اتفتح بقوة رهيبة، ودخل “وزير الداخلية” بنفسه بكامل هيبته، ومعاه حراسة خاصة مكثفة وقادة أمنيين، وهو بيدخل بخطوات واسعة وبيزعق بغضب:”محسن!

إيه اللي بيحصل هنا؟! اتصلت بيك لقيت بت بتقولي كلام غريب.. فين المجرمين وفين…”وسكت. وقف وزير الداخلية في نص الريسبشن.. وتسمر في مكانه كأنه اتحول لتمثال شمع. عينه نطت لبرة راسه وهو بيبص قدامه:شاف زعيم مافيا القاهرة (أنا) لابس فستان بينك وفيونكة ويونيكورن، وجنبيه زعيم إمبابة (صبحي) بروچ وتاج، وجنبيه ملك الجيزة (شحاتة) بمانيكير بينك، واللواء محسن مدير المباحث بنفسه قاعد حاطط شرايح خيار على عينيه ولابس فستان بينك منفوش، وحوالي أربعين ظابط وعسكري وحارس ودليفري كلهم قاعدين في صف واحد بملابس الميكب والجلتر!

وزير الداخلية بلع ريقه بصعوبة بالغة لدرجة إن نظارته وقعت على الأرض واتكسرت، وبص لاللواء محسن وقال بصوت مسطول ومهزوز:”يا محسن.. هو أنا دخلت اجتماع مجلس الوزراء ولا دخلت مصحة مجانين في وسط البلد؟!”قبل ما الوزير يلحق يستوعب الصدمة أو يرجع لورا، رانيا جريت عليه بسرعة البرق، ووقفت قدامه على أطراف صوابعها، ورفعت راسها وحطت إيدها في وسطها وقالت بابتسامة بريئة:”أهلاً بمعاليك يا سيادة الوزير!

منور صالون رانيا للتجميل! أنت الزبون رقم خمسة وعشرين.. اقعد جنب عمو اللواء محسن فوراً عشان مفيش استثناءات للمسؤولين هنا!”وزير الداخلية برَق عينيه وقال بصوت مذهول:”أنا؟! أنا وزير الداخلية يا بت.. أنتِ اتجننتي؟! إزاي تقوليلي اقعد؟!”رانيا رفعت فرشة المكياج في وشّه وقالت بحدة طفولية قاطعة:”صوتك عالي ليه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *