إمبراطورية صالون رانيا ج3 حكايات شروق خالد
لو القوات دخلت وشافوا المنظر ده، هيفتكروا إن دي أسلحة دمار شامل غير تقليدية ونبقى مهزلة قدام العالم كله!”قبل ما أي حد فينا يلحق ينطق أو يفكر يهرب من الشباك، رانيا راحت ماشية بخطوات ثقة وجريت فتحت الباب الرئيسي للفيلا على آخره.
كان واقف برة “الفريق جلال” (رئيس أركان حرب القوات المشتركة)، راجل جسمه عريض، لابس البدلة العسكرية المليانة نياشين وميداليات، ووراه طابور عساكر ومدرعات واقفين مستعدين. الفريق جلال دخل بخطوات عسكرية حازمة، ومسك الميكروفون وبيقول بصوت هز الحيطان:”أين المحتجزون؟! أين زعمـ…”وسكت.
الراجل وقف في نص الريسبشن كأنه خد خبطة بمرزبة على راسه. نظارته العسكرية اتزحلقت من على مناخيره وهو بيبص قدامه:شايف وزير الداخلية بحجمه وثقله لابس تاج لامع وميك أب أميرات، ومدير المباحث بلبس بينك منفوش، وأكبر زعماء مافيا القاهرة وإمبابة والجيزة قاعدين جنب بعض بمانيكير بينك ومربوط في شعرهم فيونات بتلمع، والكل باصص له وهو بيمضغ البسكوت بالشوكولاتة في صمت تام!
الفريق جلال بلع ريقه بصعوبة، ونياشينه قعدت تخبط في بعضها من الخضة والذهول، وقال بصوت مهزوز مش طالع من زوره:”… إيه ده؟ هو.. هو أنتم بتعملوا مناورة عسكرية بالأسلحة الخفيفة.. ولا دي بروفة لمهرجان مسرح الطفل والقوميات؟!
“طلعت رانيا من ورا ضهره، حطت إيدها في وسطها، وبصت للنياشين الذهبية اللي على صدـ,,ـــره وقالت بحماس شديد:”يا الله! إيه الحاجات اللي بتلمع الكثيرة دي يا عمو القائد؟! أنت الزبون رقم خمسين! منور صالون رانيا للتجميل، اتفضل اقعد جنب عمو الوزير عشان نعملك لوك ‘القائد اليونيكورن الذهبي’!
“الفريق جلال بص للوزير وقال بصوت بيترعش:”معالي الوزير.. حضرتك معتقل ولا بتستمتع بوقتك؟!”الوزير هز راسه بالتاج وقال بيأس:”اقعد يا جلال.. اقعد يا حبيبي واطلب بسكوت بالشوكولاتة.. المقاومة هنا خيانة عظمى لصالون رانيا، والبت دي ملهاش حل!
“الفريق جلال بلع ريقه، وقعد على الكرسي المجهّز ببطء شديد وهو بيستسلم للقدر، وقال بقلة حيلة:”طيب.. بس الميداليات والنياشين دي تعبت فيها، أرجوكِ ما تحطيش عليها جليتر بمبي يا بنتي!
“ابتسمت رانيا بانتصار ساحق، وهتفت بصوت عالي ملا الفيلا كله:”أهلاً بيك يا عمو القائد! وكده نكون أصلحنا كل الكبار اللي في مصر وخليناهم قمامير وسعداء!”#حكايات_شروق_خالد


