نلعب لعبه

هزيت راسي بنفي ودموعي بتنزل لا إراديًا من الصدمة وأنا بردد : أنا يا أمير؟ أنا!، إنت أكتر حد عارفني كويس، إزاي تقول كدا، إنت.. إنت كسرت الحاجة الوحيدة اللي حلوة جوايا!

قولت أخر كلمة بنبرة أشبه للصريخ وتقريبًا كل اللي في الكافية كانت نظراتهم متعلقة بينا، وغالبًا كان كل نظراتهم متعلقة بين الحزن وال.. شفقة!

مقدرتش أتحمل أكتر من كدا وبسرعة اميت حاجتي من على الترابيزة وقومت، أنا خلاص مبقاش ليا مكان هنا، وتحديدًا معاه.
قومت وقفت وكنت لسه بلف ناحية الباب لاقيت إيده على كتفي وكأنه إستوعب اللي عمله، فـ حاول يصلح ولو جزء من اللي قاله واتكلم : ليلى أنا.. أنا مقصدش أنا أسف ولله، أنا…

مكملش كلامه ولا أنا كملت في سماعي لُه ولا إراديًا نزلت بكفي على وشه، أصل انا طول عمري بسمع وبقول حاضر، ودي النتيجة!

حط إيده على خده من الصدمة فـ همست بصوت مليان إحتقار وإشمئزاز منه : أنا بكرهك، وبكره الصدفة اللي عرفتني على واحد واطي زيك..

إبتعدت خطوتين وكنت لسه همشي فـ رجعت مكاني تاني وأنا حاسة إن دا مش كفاية، وبمرونة مسكت كوباية القهوة اللي طلبها في أول القعدة وحدفتها عليه بدون أي ذرة عقل، وفعلًا خبطت فيه بعد ما إتدلقت على هدومه فإبتسمت وسط كلامي : دلوقتي بس عرفت إنت ليه من عُشاق القهوة، عشان إنتوا الإتنين بوشين زي بعض..

خلصت جملتي وطلعت من الكافية جري وكل اللي مسيطر على تفكيري بس “وبعدين”؟

فضلت أعيط طول الطريق وبالرغم من وجع قلبي اللي لا يحتمل، إلا إني ولأول مرة أحس إني روحي بالنقاء دا، لأول مرة أحس إني مرتاحة ولأول مرة أحس بحُريتي، وكأنها كانت مسلوبة مني طوال السنين اللي فاتت وأنا اللي مُغيبة وراه.

وصلت البيت وبمجرد ما إتفتح الباب جريت على حضن تيتا وأنا رامية كل حمولي عليها، عيطت، لأ عيطت كتير أوي.. لدرجة إني للحظة حسيت إنها ممكن تكون نهايتي!، ولكن كنت بصبر نفسي بـ”لعلّه خير”، ويمكن دي مجرد بداية مش أكتر!

خلصت كتابة وقفلت النوت بوك وأنا بتنهد للمرة الألف، سنتين مرُّوا مرور الكِرام على اليوم دا ولسه فاكره تفاصيله وكأنه إمبارح، والمضحك هنا إن بعدها بشهر عرفت إنه خطب لـ واحدة من صحابنا في شلة الجامعة، مضحك أوي صح؟

_ ليل..

بصيتله بعد ما حاولت أرسم على وشي إبتسامه حتى لو كانت مزيفة ورديت : نعم يا عيسى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *