نغمات على البيانو ج2 حكايات شروق خالد

حكايات شروق خالد

عدت الأيام، والفيلا اللي كانت دايماً زحمة بالضيوف والمظاهر الفاضية بقت فجأة هادية وداافية.
أحمد أخد قرار نهائي إنه يقفل صفحة الشغل اللي كان ضاغط عليه، والتزم إنه يتصلح كل حاجة بوظها السكوت والخوف زمان. أعلن جوازه من ندى رسمي قدام الكل، ومن غير زحمة ولا زيوت ولا استعراض.. كان كتب كتاب بسيط وحلو في جنينة الفيلا.
ليلى بقت بتجري في كل مكان في البيت، والبيانو اللي كان ممنوع لمسه بقى لعبة ليلى المفضلة، وبقى أحمد يقعد معاها كل يوم يعلمها النغمات، وندى وافقة من بعيد بتبص عليهم بابتسامة وصدرها مليان أمان بعد سنين من التعب والخوف.
أما فريدة وعيلتها، فما استحملوش الصدمة ولا النظرات، وانسحبوا من الدائرة الاجتماعية بعد ما القصة بقت حديث الساعة، بس أحمد وندى ما كانش فارق معاهم أي كلام بيتقال.. لأنهم أخيرًا لقوا البيت والراحة اللي ات حرموا منها زمان.
وفي ليلة هادية، كانت ندى واقفة في البلكونة بتبص على المطر، أحمد قرب منها ولف إيده حواليها، وقالها بصوت دافي:
“عارفة يا ندى.. المطر ده بيفكرني بأيام المعادي.. بس الفرق إن المرة دي أنا مش هختفي تاني أبدًا.”
ندى ابتسمت، وسندت رأسها على كتفه وهي حاسة إن القصة اللي بدأت بوجع وسكوت.. انتهت بأجمل حقيقة في حياتها.

نغمات على البيانو

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *