حكايات شروق خالد ج 2

آدم فضل واقف قدام الصورة مش قادر يستوعب.

الرجل اللي واقف جنبه في الصورة كان غريب تمامًا عنه، لكن الغريب إن الصورة كانت قديمة جدًا، وآدم نفسه ما كانش فاكر اليوم ده.

قرب منها أكتر، ومد إيده يشيلها من على الحيطة.

وفجأة، منة قالت:

“ما تلمسهاش.”

آدم لف لها.

“ليه؟”

منة سكتت.

آدم كرر بصوت أقوى:

“ليه يا منة؟”

ردت:

“لأنك لو عرفت مين الراجل ده… كل حاجة هتتغير.”

آدم قال:

“أنا خلاص تعبت من الأسرار.”

ومد إيده وشال الصورة.

كان وراها ظرف صغير متثبت في الحيطة.

فتحه.

جواه ورقة واحدة.

كتب عليها:

“آدم، لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى محمود فشل يحميك.”

آدم حس بقلبه بينقبض.

كمل القراءة:

“الرجل اللي في الصورة مش غريب عنك. هو والدك الحقيقي.”

الورقة وقعت من إيده.

بص لمنة وهو مش قادر يتكلم.

“والدي الحقيقي؟”

منة ما ردتش.

آدم صرخ:

“جاوبيني!”

قالت بهدوء:

“أبوك اللي رباك مش والدك البيولوجي.”

آدم رجع خطوة.

كل ذكرياته عن والده، كل اللحظات اللي عاشها معاه، كل حاجة بدأت تتكسر في دماغه.

“ومحمود؟”

منة قالت:

“محمود كان عارف.”

“وأمي؟”

“كانت عارفة.”

“وسعاد؟”

“كانت عارفة جزء من الحقيقة.”

آدم بص لياسين، اللي كان واقف بعيد ومش فاهم حاجة.

ثم قال:

“وإنتِ؟ إنتِ عارفة كل حاجة؟”

منة تنهدت.

“تقريبًا.”

“يعني دخلتي حياتي عشان الحقيقة دي؟”

“في البداية… أيوه.”

آدم ضحك بمرارة.

“في البداية؟”

منة بصت للأرض.

“لكن بعدين حبيتك بجد.”

آدم سكت.

كان ممكن يصدقها لو ما كانش شافها وهي بتسحب سعاد فوق الزجاج.

وفجأة سمع صوت عربية بتقف قدام القصر.

منة بصت ناحية الباب.

“هما وصلوا.”

آدم قال:

“مين؟”

قبل ما تجاوب، الباب الرئيسي اتفتح.

دخل تلات رجالة.

واحد منهم كان لابس بدلة سوداء، وملامحه هادية بشكل مخيف.

أول ما شاف آدم، ابتسم.

وقال:

“أخيرًا قابلتك يا ابني.”

آدم اتجمد.

“إنت مين؟”

الرجل رد:

“اسمي حمدي.”

آدم بص لمنة.

ثم للرجل.

“وإيه علاقتك بيا؟”

حمدي قال:

“أنا صاحب والدك الحقيقي.”

آدم اتوتر.

“فين أبويا الحقيقي؟”

حمدي ابتسم.

“قدامك.”

آدم حس إن رجليه مش شايلاه.

لكن قبل ما يقدر يتحرك، سمع صوت من خلفه.

“آدم!”

كان صوت سعاد.

لف بسرعة.

سعاد كانت واقفة عند باب القصر، رغم إصابتها، ووراها مدير أمن العيلة.

آدم جري ناحيتها.

“إنتِ خرجتي من المستشفى إزاي؟!”

قالت:

“هربت.”

“ليه؟”

بصت لحمدي.

وفجأة وشها اتغير.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *