ابوكي

المقدم شريف قام وقف: “فيه جواب أخير.”

وش الأستاذة ماجدة اصفر.

أبويا بص للظابط: “جواب إيه؟”

الظابط طلع كيس أدلة تاني.. الجواب المراضي ماكانش بخط أمي، كان بخط عمي فتحي الديب، وإيده كانت بترتعش وهو بيكتبه من تلات أيام بس.

قرأ الظابط:

> “يا مجدي.. لو بتقرأ الجواب ده، يبقى أنا كنت جبان لآخر لحظة. تامر جوز شاهيناز لقى الجوابات بتاعة إلهام.. وعرف إن شاهيناز وندى بناتي. بقاله شهور بيبتزني وياخد مني فلوس.. وإمبارح طلب مني عشره مليون جنيه كاش! أنا رفضت.. لو حصلي حاجة، اعرف إن قلبي ما وقفش لوحده.. تامر هو اللي قتلني.”

>

شاهيناز قطع النفس عندها.

أبويا اتسند على حرف الترابيزة.

الظابط كمل قراءة:

> “وقال لي كمان إنك كبرت يا مجدي وبتنسى وبتاخد دوا القلب.. وإنه يقدر يخلص عليك بسهولة ويبان موت طبيعي.”

>

المشهد اكتمل زي صورة تحميض قديمة..

تامر لقى الجوابات.. ابتز عمي فتحي.. ولما عمي فتحي رفض يديله فلوس، قتله بجرعة عالية من دوا القلب بتاع بابا! وبعدين أقنع شاهيناز إن بابا بيلعب بالورث لحسابي، فزورا التوكيل، وحاولوا يفضوا الحسابات، وخلاها تتصل بيا الصبح عشان يثبتوا إن الخبر انتشر ويسيطروا على الوضع!

شاهيناز ما قتلتش.. بس اختارت تصدق الكدبة اللي على مزاجها.

وده كمان كان ليه ثمن.

بعد ست أسابيع، تامر اتحول للمحاكمة بتهمة القتل العمد، والتزوير، والنصب، ومحاولة السرقة. النيابة لقوا مكالمات ورسايل وتسجيل لعمي فتحي وهو بيرفض يدفع له.

شاهيناز أخدت حكم مخفف بسبعة شهور بتهمة التزوير والتستر، مع إيقاف تنفيذ وخدمة مجتمعية عشان ماكانتش عارفة بمهزلة القتل.

أنا ماروحتش أزورها ولا مرة.

بس بابا كان بيروح لها.. كل أسبوع في السجن.

في الأول كنت بأتجنن! مش فاهمة إزاي يقدر يقعد قدامها بعد كل اللي عملته؟! بعدين فهمت.. هو ماكانش بيروح عشان هي تستاهل، كان بيروح لأنه لسه شايف نفسه “أبوها”، حتى لو العالم كله قال له إنه مش أصلها.

بعد شهور.. في صبحية يوم خميس تاني.

بابا جالي الشقة في زايد.. نفس الترابيزة، نفس الفناجين.

المرة دي ماكانش فيه طعمية، كان فيه طبق فطير ومش.

أبويا مد إيده واخد حتة فطير من غير ما يستأذن.

“لسه بتسرق الأكل برضه؟” قولت له وأنا ببتسم بتعب.

“أنا كبرت يا ندى.. دي الرياضة الوحيدة اللي فاضلالي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *